fbpx
تربية واعية

6 أساليب لغرس مفهوم المشاركة في أبنائك

غرفة طفلك “تتفجر” بالألعاب، ولكن هذه المرة حين زارك صديقك ومعه طفلته الصغيرة، فاجأك الصغير بصراخ وبكاء رافضًا إعطاء دميته إلى الصغيرة التي أصبحت “غريمته”، وهو الذي يمكن أن يدفعه للغضب إلى أن ينتهز الفرصة لـ”يعضها”، فلا أحد غيره يجب أن يكون مركزا لعالمه الصغير. مفهوم المشاركة

المشاركة، بالتأكيد، مفهوم يتجاوز فهم الأطفال الصغار. فقد قال “بيتسي مان”، مدرب آباء في مدينة أوتاوا الأمريكية، إن “الأطفال الصغار يهتمون أكثر وأكثر بمعرفة ما يعنيه قول “خاص بي”، بدلاً من “دعنا نتشارك بعض الأشياء”، لكنه يتعلم المشاركة مع زيادة نموه الاجتماعي والعاطفي والمعرفي”.

من “الأنا” للكرم.. مراحل المشاركة عند طفلك

حب الذات والبقاء محط التركيز أمر فطري يشعر به الرضيع، فاحتياجاته ورغباته هي ما تحكم العالم من حوله، فأمه حاضرة في أي وقت: فعندما يجوع ترضعه، وحين يبكي تهدئه. ومع سنته الأولى يشعر الطفل بهذا التغيير، حين يقل الاهتمام. فيبدأ في رغبة كل شيء له وحده، وتكبر لديه فكرة الاستحواذ على كل شيء.

في هذا الوقت، يأتي دور الأم في شرح معنى المشاركة، على سبيل المثال: أن تشرح لطفلها أن عليه انتظار دوره في لعبة ما في الحديقة، لأن الطفل الأخر سبقه، وعليه الانتظار.

مع انتهاء السنة الثانية، يبدأ طفلك بالشعور بالفرح عند مشاركة الآخرين، وتبدأ تميل تصرفاته للكرم. التشجيع على المبادرة شيء ضروري، فعلى سبيل المثال تقول الأم لابنها: “إيه رأيك تدي أدم بسكوت من معاك، هيتبسط أوي”، ثم تشكره على هذا التصرف، ليدرك الطفل أن الكرم ومشاركة الآخرين له ألعابه وأشياءه من الأمور الطبيعية والجيدة.

لكن يحذرك اختصاصيو التربية من المبالغة في جعله كريماً، وضرورة تعليمه إياه بشكل تدريجي.

قبل أن يتم سنته الرابعة، يكون طفلك أكثر قدرة على تبادل الأفكار والألعاب، فهو يحب أن يعطي، ويتلقى أيضًا. أما إذا كان طفلك عدوانيا، فمن الضروري طلب المساعدة من اختصاصي لينصح الأم إلى الطريقة التي تساعدها في تعليم الطفل المشاركة والصداقة.

لكن عليك أن تعرفي أيضًا لماذا تريدين تنمية المشاركة والعطاء لدى طفلك، هل هو بسبب إحراجك أمام أصدقائك؟ أو بسبب إزعاجك عندا يصمم على الاحتفاظ بلعبة ما لنفسه فقط؟ وضح “مان” أنه لا يجب على الآباء فرض الأوامر، فالغضب يظهر للأطفال أن المشاركة تتعلق فقط بالصراخ، وذلك وفقا لموقع “Raising Children”.

عليك أنت كأب/ أم معرفة كل الأسباب للتركيز على تعليم الطفل تحمل المسؤولية في أن يكون معطاءً في علاقته مع الأطفال الأخرين.

طرق لتشجيع المشاركة في حياة طفلك اليومية

في البداية، يجب أن تبدأ في تعليم المشاركة لابنك/ بنتك منذ الصغر، في اللحظة التي يبدأ فهم الأشياء من حوله. مررها بينكما كأن تقول “هذا دورك، والآن دوري”. أخذ الأدوار هو الخطوة الأولى في المشاركة، كما توجد طرق أخرى أيضا مثل:

  • أن تشير إلى أن مشاركة الآخرين جيدة مثال: “صديقك يشاركك لعبته، كان ذلك لطيفًا جدًا منه”.
  • في أي مرة يحاول طفلك مشاركة لعبة أو طعام مع أطفال أخرين أو أشقائه، فعليك أن تثني عليه بكلمات حب واهتمام.
  • العب ألعابًا مع طفلك تنطوي على المشاركة وتحدث مع طفلك عبر الخطوات.
  • تحدث إلى طفلك عن المشاركة قبل أن يبدأ في اللعب مع أطفال أخرين، مثل: “عندما يأتي زياد، ستحتاج إلى مشاركة بعض ألعابك، لماذا لا نسأله عما يريد أن يلعب به؟”

 المشاركة تعزز المشاعر الإيجابية لدى الطفل والسعادة أولها مفهوم المشاركة

أظهرت دراسة صينية أمريكية مشتركة أن المشاركة الاجتماعية الإيجابية للأطفال مجزية عاطفياً، كأنها تعزز السعادة، حيث قارنت الدراسة سعادة الأطفال الصينيين بعمر 3 و5 سنوات، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين، ووجهت لإحدى المجموعتين الأوامر بأن يتشاركوا اللعب بعضهم البعض، والذين لم يشعرون بالسعادة عند مشاركتهم أخرون بشكل إلزامي.

وتثبت نتائج هذه الدراسة، أن الفوائد العاطفية لدى الأطفال تعتمد على الدافع الكامن وراء سلوكهم الإيجابي (هل هناك مكافأة لمشاركة اللعبة مع طفل آخر مثلاً). فكان جميع الأطفال أكثر سعادة في مرحلة ما بعد المشاركة مقارنة بمرحلة ما قبل المشاركة.

نصائح للأم لتعزيز المشاركة عند طفلها

أشارت ورقة بحثية وضعها العاملون في رعاية الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن تربية الطفل على المشاركة يعزز من القدرة على اتخاذه القرارات في المستقبل، لأن الطفل عندما يشارك فهو يعبر عن رأيه ويفرض شخصيته ويتعاون مع أقرانه.

إليك مجموعة نصائح تساعد الأم في تعزيز المشاركة الصحية لدى أبنائها:

  • شرح السبب وراء رغبة طفل ما في مشاركتهم فعل شيء ما. على سبيل المثال: “زين عايز يلعب بالعربية بتاعتك علشان عربيتك حلوة، إيه رأيك تسيبهاله يلعب شوية”.
  • احترام معنى الملكية! يشعر الطفل بالأمان تجاه أشيائه بشكل طبيعي، فلن يأخذها منه أحد، حتى يأتي طفل أخر! وبالتالي سيكون من الطبيعي أن يتشبث بها ولا يسمح لأحد أن يشاركه فيها. وهنا لا يجوز إجباره على مشاركتها؛ فمن الأفضل أن تكون المشاركة بقراره الشخصي.
  • كونك قدوة، فتشاركيه شيئا خاصا بك مثل قطعة شكولاتة خاصة بك.
  • عدم معاقبة الأم طفلها عندما لا يشارك أحدًا في ألعابه أو يترك دورًا في لعبة ما لغيره وذلك حتى يتعلم معنى المشاركة الحقيقي لا بالإرغام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق