fbpx
ثقافة العلاقات

لغات الحب الخمس

ما هى لغات الحب الخمس

الحب كلمة صغيرة تختزل كلّ المعاني. ننطقها بمشاعر مختلفة . وكما هو معروف، يحتفل العشاق بالحب في الرابع عشر من فبراير، ويُطلقون عليه عيد الحب أو الفالنتاين. واحدة من أكثر القضايا المؤرقة للأشخاص هو كيف يعبرون عن حبهم لأحبائهم، خاصة أنّ الحب أحيانًا يدخل في متاهاتٍ سوء الفهم، كما أنّ التعبير عن الحب تختلف من شخص إلى آخر، وأحيانًا يضيع المعنى المقصود من كلمات الحب أو تلميحاته دون فهم. لهذا حدّد المتخصصون خمس لغات للحب، وهي الطرق المختلفة التي نستخدمها في التعبير عن حبّنا، إذ يستخدم البعض لغة واحدة ويستخدم البعض لغتين والبعض يستخدمها جميعها.

ماذا تعرف عن لغات الحب الخمس؟

إذا أردت أن تعبّر عن حبك لشخصك المفضل، فأيّ لغة من لغات الحب الخمس تُفضلها؟ كل شخص يرى الحب بطريقة مختلفة عن الآخر، وفي الوقت ذاته فالشخص الآخر قد يفضل طريقة معينة في تلقّي الحب عمًا يُقدمه له الآخرون. أوّل من طوّر مفهوم لغات الحب الخمس هو الدكتور جاري تشابمان، في كتابه لغات الحب الخمس: سر الحب الذي يدوم، ووصف الأنماط الخمسة المختلفة في إيصال الحب والتي ضمنّها خُلاصة لتجارب عديدة نتجت عن دراسات واستشارات في تجارب الحب والزواج القائم على الحب، وهذه اللغات الخمس هي:

  1. كلمات تأكيد الحب: البعض يعتبرون أنّ كلمات تأكيد الحب هي لغة الحب التي يعبرون فيها بشكلٍ أفضل من خلال الاعتراف اللفظي العاطفي وقول كلمة “أحبك” وكلمات المديح والغزل والتقدير، ويمكن قولها مباشرةً وجهًا لوجه أو عبر طرق التواصل الرقمي مثل الرسائل النصية أو وسائل التواصل الاجتماعي. وعن هذه الطريقة تقول فريحة سيد مختصة العلاقات الزوجية بأنّ كلمات الحب المنطوقة أو المكتوبة تُشعر الطرف الآخر بالتقدير.
  2. تخصيص الوقت: تخصيص الوقت من أهم لغات الحب وقد يُسهم في بنائه أو انتهائه في لحظة. أحيانًا قد يكون البعض مشغولا ولا يولي شريكه اهتماما أو وقتا خاصا. مع أن إيلاء الاهتمام الخاص للحبيب من لغات الحب القوية جدا. يمكننا البدء في التدرب على ذلك بخطوة أولى وهي إعطاء شريكنا الاهتمام إن حاول التواصل معنا وفي وجوده إن استطعنا فلا ننشغل بمشاهدة التلفاز أو اللعب بالهاتف أو أي مؤثرات خارجية أخرى.
  3. تقديم الهدايا: من أبسط طرق التعبير عن الحب وأكثرها شيوعًا، لأنّها رموز مرئية وواضحة للحب كما وصفها “تشامبان” في كتابه، بغض النظر عن قيمة الهدية النقدية. فالسر يكمن في المعنى الذي تحمله.
  4. تقديم خدمة: تكون ببذل أقصى جهد لتسهيل حياة الشخص المفضل تعبيرًا عن الرعاية والاهتمام مثل: طهي الطعام المفضل له والاهتمام به عندما يكون مريضًا وإحضار القهوة له أو عمل الأشياء التي يُحبها.
  5. اللمس الجسدي: بعض الأشخاص يشعرون بالحب إذا من اللمسات التي تدلّ على المودّة مثل إمساك اليد أو العناق. فهم يعتبرون أن اللمس رابط العاطفة الأقوى لمن يرغبون التعبير عن الحب. مع الأخذ بعين الاعتبار أن البعض لا يوافق على لغة الحب هذه باعتبارها تتعارض مع ما لديهم من تحفظات.

كيف نستفيد من لغات الحب الخمس؟

كلنا نشعر بالحب ونعبر عنه بطرق مختلفة، وفهم الاختلافات هذه يمكن أن يُغيّر منحنى علاقاتنا. وهنا تكمن أهمية إدراك وفهم لغات الحب الخمس. بحسب تعبير الدكتور تشابمان فإنّها من أبسط الطرق المجربة لتحسين علاقاتنا. إذ يمكن للغات الحب الخمسة أن:

  • تعزز نكران الذات: تعلّم لغة الحب الخاصة بشخص آخر يُساعد في التركيز على احتياجاته. والأفضل أن يتعلم المُحب لغة شريكه ولا يُحاول إقناعه بأن يفعل العكس. وهكذا سيتعلم كل شخص كيف يحب شريكه بالطريقة المناسبة له.
  • تزيد من التعاطف: تُساعد في إلقاء نظرة على مكنونات الشخص الآخر، ومساعدته على الشعور بأنه محبوب ومهم، إذ إن لغات الحب الخمسة تزيد من الذكاء العاطفي للأشخاص.
  • تحافظ على العلاقة الحميمة: إذ تزيد من التفاهم بين الأزواج، فيتواصلون بطريقة أفضل وأعمق.
  • تطور من الشخصية: لأنها تُساعد الأشخاص على حب الآخرين بطريقة تضمن راحتهم، لهذا تجعلهم مجبرين على التغيير والنمو.
  • تعزز الحب الواعي: فتوضح الأشياء المبهمة في الحب، بحيث يكون كلّ شيء واضح، فيُشعر الشركاء بالسعادة والرضا.

أمور أساسية حول لغات الحب الخمس!

  • تنطبق لغات الحب الخمس على العلاقة مع زملاء العمل والأطفال والأصدقاء أيضًا، وهي غير مقتصرة على العشاق.
  • يمكن أن تتغير لغة حبك ما بين وقت وآخر، فمثلًا إن واجهت يومًا سيئًا في العمل قد تفضل العناق من شريكك بدلًا من كلمات الحب.
  • بمجرّد أن تكتشف لغة الحب بينك وبين شريكك ستجد أنّ الحياة أسهل بكثير. فالعلاقات الصحية لا تنمو وتتطورّ إلا بالرعاية والاهتمام.

لكل شخص لغة حب أساسية وأخرى ثانوية! ولاكتشاف اللغة المناسبة للتعبير عن الحب عليك أن تُلاحظ طريقته في التعبير عن الحب للآخرين، وتحليل الأشياء التي يشتكون منها في الحب، وما يطلبونه من الآخرين، وذلك لأنّ الناس بطبيعتهم يميلون طبيعيًا لإعطاء الحب بالطريقة ذاتها التي يفضلونها في تلقّيه. ستتمكن من ذلك إن استطعت إظهار الاهتمام باستخدام لغة الحب المناسبة له والتي يفهمها وحينها ستسير الأمور بشكلٍ أفضل. فمثلًا لو كانت اللغة المفضلة لشخصٍ ما هي تقديم الهدايا، فقد يشعر بالارتباك إذا خاطبته بلغة الحب الصريحة  المباشرة. وعندما يعبّر الزوج مثلُا عن حبه لزوجته بتقديم خدمة لها مثل غسل الأطباق والمواعين عنها، بينما لغتها المفضلة في الحب هي التأكيد اللفظي، قد لا تشعر بأنّ هذه الطريقة مناسبة، لأنّها ليست لغتها الحب، وقد تظن أنّها مجرد مساعدة في واجب منزلي وليست للمحبة. نفس الشيء تفعله المرأة إن قامت بقصّ العشب في الحديقة بدلًا منه!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق