ثقافة العلاقات

كيف تختار شريك حياتك؟

“الأمان.. أحس معاه بالأمان”، “فاهماني كدة ومش زنانة.. آه مش بتحب النكد”، “يكون طموح وعايز يبقى أحسن ماديًا”، “شبه أمي”، “حنين”، “بنت أصول”… تختلف الأماني عن شريك الحياة المناسب من وجهة نظر كل شخص. قد يرجع ذلك للتربية أو لتفكيرنا وذوقنا في الحياة، ولكن الاختيار ليس سهلًا بهذا الشكل.

جاء في دراسة أجرتها جامعة “كوينزلاند ” للتكنولوجيا في أستراليا، إن النساء الأقل من 40 عاما، يعد مستوى تعليم زوجهن المستقبلي معيارا مهما في مسألة اختيارهن شريك الحياة، حيث اعتمدت الدراسةعلى أكثر من 41 ألف شخص تم تحليل بياناتهم في مواقع المواعدة عبر الإنترنت عن طريق قيام الخبراء بتقسيم المشاركين إلى عدة مجموعات من أجل معرفة أبرز معاييرهم فيما يخص مسألة اختيار شريك الحياة، وذلك وفقا لصحيفة “دويتش فيله” الألمانية.

أما بالنسبة للرجل، فكانت دكتورة برازيلية تدعى باتريسيا مورايس، متخصصة في علم الاجتماع، قد تحدثت عن رجل العصر الحالي والزواج في دراسة بعنوان “رجل اليوم”، وأنه لم يعد مهتمًا بالزواج لإنجاب الأولاد وتأسيس عائلة كبيرة، بل للمتعة فقط، فأصبح يبحث عن المرأة المناسبة له فقط. ولكنه حتمًا سيتزوج إذا وجد في المرأة الصفات التي يرغب بها، وأهمها أنها: (تجيد التواصل، لا تتحكم به، مستقرة عاطفيا، ناضجة في التفكير).

وفي دراسة أخرى لباحثين في جامعة “تشارلز”، نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تحلل علاقات سابقة وحالية لقرابة 1900 شخص، اكتُشِف أنه عندما يتعلق الأمر بالبحث عن شريك لعلاقة طويلة، فإن الرجال سيرتبطون بالنساء اللاتي لديهن لون شعر والداتهم وعينيها، في الوقت الذي ستختار النساء رجلا يملك لون شعر الأب وعينيه، هذا إن كانوا قد مروا بطفولة سعيدة.

 إذا كنت تحاول معرفة كيفية اختيار شريك حياتك أو الأشياء التي تبحث عنها في شريكك، يقدم موقع “Marriage”،  نصائح يجب مراعاتها قبل اختيار شريك الحياة:

1- اختر شخصا يحترمك

من الصعب أن تكمل حياتك مع شخص لا يحترمك أو يقلل من طموحاتك في الحياة، فعند اختيار شريك حياتك، تأكد أنه يحترم جميع رغباتك وطموحاتك، كما يحترم الاختلافات بينكم.

2- بينكما أشياء مشتركة:

وجود قيم وآراء مشتركة يعزز أساس علاقتك، حتى في الأشياء البسيطة كعدد الأطفال الذين تريدوهم.

3- استثمر في العلاقة

العلاقة هي طريق يضم اتجاهين! أي إنه عند اختيار الشريك المناسب للزواج، اختر الشخص الذي يخصص لك الوقت ويظهر الاهتمام باحتياجاتك.

4- اختر شريكا صادقا

من المهم اختيار شريك حياة صادق لا يمتنع عن التواصل المفتوح المتسم بالصدق.

5- اختر شريكا حريصا على حياتك

إذا كنت ترغب في أن تكون في علاقة طويلة، يجب أن يكون شريك حياتك المحتمل داعمًا لخططك في حياتك المهنية أو الاجتماعية.

6- اختر من يحب عائلتك:

لأن عائلتك ستكون دائمًا نظام دعم رئيسي في حياتك. ويمكنهم معرفة ما إذا كان شريك حياتك المحتمل مناسبًا أو غير مناسب لك.

7- اختر من تشاركه التفكير 

إذا كنت من أصحاب الإنجازات الكبيرة والطموح، فكر في شخص له نفس الصفات. فمن بين أهم العوامل التي يجب مراعاتها في اختيار شريكك هي الخصائص الفكرية المماثلة.

8- مهارات إدارة الغضب

القدرة على السيطرة على الغضب هي إحدى الصفات المهمة في شريك الزواج الجيد.

9- القدرة على التسامح والنسيان

قدرة شريكك على المسامحة والنسيان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمهارات إدارة الغضب، فالرجوع للمشكلات القديمة بالطبع سيعكر صفو الحياة.

العلاقات تتطلب التضحية القوية والالتزام والحب غير المشروط بين الشريكين. وفي الواقع يميل الناس إلى رؤية العلاقة على أنها وسيلة للهروب من الوحدة، ولإصلاح أنفسهم، أو حتى على أنها وسيلة للأمان المالي. أي أن معظم الناس يدخلون في علاقات من أجل الحصول على شيء ما، وليس إعطاء شيء! فهم يريدون السعادة، ولكن لا يفكرون في تقديم ذلك بالتساوي لشريكهم.

لكي يكمل شخصان علاقة طويلة، فهما الاثنان يحتاجان إلى أن يصبحا أصدقاءا أولاً، أصدقاءا مقربين! في الواقع، إنهما بحاجة لقضاء بعض الوقت في التعرف على بعضهم البعض. أي إنك إن استطعت النظر إلى حبيبك وشريكك على أنه صديق أيضًا، فتلك فرصة جيدة لتكونا شريكين لحياة بعضكما البعض.

هناك أيضًا، صفات يجب الابتعاد عن من يملكها، لأنه بالتأكيد سيكون الشخص غير المناسب لك! ومنها:

▪ الانتقاد الدائم:  القاعدة الأساسية هي أنه عندما يحبك شخص ما فإنه سيحب حتى عيوبك.

▪ الاهتمام بشخصه فقط: الشخص الذي لا يبذل أي مجهود لإسعادك أو إشراكك في حياته، ولا يسمع مشاكلك ومع ذلك يشاركك مشاكله فقط، فهو شخص أناني.

▪ حب الظهور: هو لفت انتباه مرضي يسعى فيه الشخص إلى لفت انتباه كل من حوله.

▪ الخوف من اتخاذ القرارات: مشكلة قد تؤثر سلبًا بصورة جذرية على الحياة المشتركة.

▪ حب السيطرة: وديكتاتورية القرار صفة تستحيل الحياة معها.

أما الصفة المهمة التي يجب أن تكون في الشريكين هي… تحمل المسؤولية. تحملها تجاهك أو تجاه الحياة الخاصة بكما. فمهما امتلك لك من المحبة، ستتبخر سريعا، وستهتز صورته أمامك وذلك لعدم قدرته على تحمل المسئولية، أو على اتخاذ القرارات الحياتية، إذ لا توجد حياة مثالية خالية من المتاعب والكبوات والمواقف الصعبة. ولكن مع هروب الشريك من المواجهة ومن تحمل المسئولية، سيؤدى ذلك حتما لانهيار العلاقة.

أخيرًا، تتلخص الصفات الضرورية في تحمل المسئولية بصفتها شرطا أساسيا يجب أن يتوفر فى شريك حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق