تربية واعية

7 أسس لتحب طفلك حبا غير مشروط

الحب غير المشروط للطفل

من منا لم يحب طفله هذه حقيقة ثابتة وفطره خلقنا عليها، ولكن تختلف طرق الحب والتعبير من شخص لأخر، ويختلف أيضًا مفهوم الحب، يعتقد بعض الأباء أنه لا بد أن يوصلوا إلى أبنائهم مشاعر حب كل يوم، وإذا لم تصل إليهم هذه المشاعر فلن يعتبر حبهم غير مشروط. أصبح الوالدين خاصة الأمهات ينهالوا على أبنائهم من أجل أن يشعروهم بالسعادة وبذلك يشعرون بالحب. كما يشعرون الأباء بالذنب إذا تواجدت لديهم مشاعر سلبية تجاه أطفالهم.

الحب أكثر بكثير من جعل أطفالك سعداء وأكثر من تقديم الهدايا والعناق. الحب هو مواقف وأسلوب حياة ونظرة بعيدة المدى. أنا أحب أطفالى لأنهم أطفالي. الحب” بدون قيود” ويعني هذا أن طفلي ليس عليه أن يقوم بفعل شيئا معينا ليكتسب هذا الحب، بغض النظر عن أفعاله، وبالرغم أنه قد يدفعني للجنون والغضب في العديد من المواقف. الحب لا يجعل طفلك يشعر يوما بأن عليه أن يكون شخصا أخر غير ما يريده ليكون محبوبا، وهذا الحب أهم شئ يحتاجه الأطفال للنمو والأزدهار وهو ” الحب غير المشروط “.

7 أسس لتحب طفلك حبا غير مشروط:-

– حب نفسك أولا:-

 تريد أن تحب طفلك حب غير مشروط عليك أن تحب نفسك أولاً، أن تعطي لنفسك وقتا خاصا وأن تهتم ببعض الأمور التي تجعلك أفضل لصحتك النفسية والبدنية. قد تساعدك تلك الاجراءات الصغيرة في التنفيس عن الضغط الذي تتعرض له يوميا، ويساعدك أن تحب طفلك وتتفهمه في أصعب الأوقات.

-تفهم مشاعر طفلك:-

 تقبل أنه إنسان عادي يرتكب أخطاءا بشكل طبيعي، وأن اخطاءه جزء من نموه. التعاطف وتقبل مشاعر طفلك في مختلف المواقف حتى مثل سلوكه الغير مرغوب فيه. فتعاطفك معه ومع مشاعره عند غضبه من أخته وقيامه بضربها مثلا لا يعني إنك تؤيد ضربه، وليس عليك أيضا أن تلبي احتياجاته بالطريقة التي يريدها! فالتعاطف لا يعني أنك لا تعالج السلوك السيء.

عندما لا تتقبل مشاعره وتبدأ في توبيخه يشعر بأنه مكروه ممن حوله. لابد أن يدرك أنك ترفض” أسلوبه الخاطئ” ولكنك لا ترفضه هو. وإليك مثال لنوعية الحديث معه عند قيامه بخطأ: “لقد وقعت في مشكلة لما فعلته ولكن أنا أحبك وأنت جيد وأحبك وأنت سيء”.

– أجعل نفسك مكان طفلك:-

دائما ما نفترض أننا على صواب في كل شيء وطفلنا هو من يخطئ فقط. ولكن يمكننا تغيير تلك الفكرة إذا ما فكرنا من وجه نظر طفلنا. فسوء السلوك حينها سيكون مفهوما ومغفورا، فوراء كل سوء سلوك من الطفل سبب أو شعور بالضيق. قم بمعالجة السبب الأساسي وليس السلوك وسترى تغيرا كبيرا في طفلك، وهذا بدوره سيشعر طفلك بحبك له مهما فعل وأنه أحيانا على صواب وهذا يفتح مجالا للنقاش بينكم والثقة المتبادلة.

– لا تحاول تغيير طفلك:-

بعض الأباء يشعرون بالحزن لإنهم كانوا يتمنوا طفلا هادئا ولكن طفلهم ليس كذلك، أو ربما طفلك يواجه تحديات خاصةفيصبح دورك صعبا، إذا كان هناك شيئا مختلفا تتمناه في طفلك دون حتي الكلام عنه،قد تصل تلك المشاعر التي تحملها داخلك من خلال تصرفاتك،ويشعر انه غير كاف لمحبتك المطلقة، وهذا يخلق بداخله الخوف والرفض ولا يندمج الحب مع الخوف،فلابد أن يستبدل هذه المشاعر بالأمان من جهه الأباء.

ما يجب عليك فعله هو أن تحتضن طفلك وتتخيل أنه زهرة وإنك لا تستطيع أن تختار أي نوع هي، وأن مهمتك هي رعاية تلك الزهرة مع البيئة التي تساعدها على الازدهار، كل طفل يحتاج أن يكون موضع تقدير لما هو عليه يوميا.

استخدم الحب والإصلاح بدلاً من العقاب:-

يتسلل الحب بعيدا من خلال العقوبة والضرب. إذا عوقب الطفل جسديا فلن يشعر بإنه محبوب في تلك اللحظة حتى وإن أخبرته عكس هذا. التسبب عمدا في الألم العاطفي لإجبار الطفل على أن يكون جيدا ستكون النتيجة سوأ. بينما تعاقب طفلك لأنك في ذلك الوقت لا تعرف ماذا تفعل، هناك آلاف الأسر التيلا تعاقب أطفالها وتقضي وقتا أطول في محاولة ضبط النفس والسلوك والتدريب على العاطفة والاتصال. علينا أن نتمسك بالصبر والمحاولة من أجل أطفالنا.

– احتوي نقاط ضعف طفلك:-

كل طفل في شخصيته سمات تتطلب جهدا خاصا ومختلفا للتعامل معها، يصبح هذا المجهود سهلا إذا تذكرنا أن نقاط ضعف كل طفل يمكن فهمها على أنها الجانب الأخر لقوته، مثال قد يكون الطفل “عنيدا” ويجادل دائما مع والديه. من الصعب التعايش مع هذه الصفة ولكن على الجانب الأخر هي تعني ” المثابرة وعدم الاستسلام” وإذا استخدمت بشكل جيد فقد يصبح في المستقبل” روائي أو محامي..”. يمكننا مساعدة أطفالنا على اكتشاف أنفسهم وكيفية تعديل هذا سلوكهم.

– كن شجاعا:-

إذا ابتعد طفلك عنك ولم يعد بينكم تواصل لا تخف ولا تستسلم كن شجعا وأرجعه إليك. إذا شعر طفلك بأنك تحبه حبا دون “قيد أو شرط”، ستعزز حينها الثقة بينكم من جديد.

معجزة الشفاء بـ الحب غير المشروط هي العمل على إبعاد كل حاجز بينكما وزرع الحب سيتطلب الأمر منك ممارسة يومية لبناء عضلة هذا الحب وستساعدك تلك الأسس في التقرب من طفلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق