ثقافة العلاقات

10 نصائح لتجنب المشاكل مع شريك حياتك فى الحجر الصحى

منذ أن اجتاح فيروس كورونا العالم، نتابع كل يوم ارتفاع عدد ضحاياه بين متوفي ومصاب. لكن هذه التقارير اليومية لا تذكر نوعا أخرا من الضحايا، الذين وقعوا ضحايا الملل والتوتر الزائد والـ”حبسة” داخل منازلهم في “التباعد الاجتماعي”.

الصين، التي صدّرت هذا الوباء للعالم، هي صاحبة أعلى معدلات الطلاق، وقد تكون أمريكا هي التالية، إنه أمر مفهوم ومتوقع. مع وجود تدابير التباعد الاجتماعي المعمول بها، أصبحت الناس عالقة مع أزواجهم في المكان نفسه إلى أجل غير مسمى. وهذا يلغي المساحة الفردية اللازمة التي يحتاجها الكثير منا في الواقع.

لمدة 24 ساعة في اليوم، في سبعة أيام في الأسبوع، في مساحة محدودة وتعامل دائم مع زوجك/زوجتك، يولد هذا الكثير من الشجارات والمنازعات بين الأزواج، وتصبح العلاقة بينهم أسوأ وأضعف، والتي قد تصل للطلاق.

هذا الوضع غير المسبوق لدى أجيالنا، رغم أنه يحمل لنا الكثير من التوتر والضغوط الحياتية واليومية، بسبب هذا الفيروس المجهول علاجه أو وقت انتهائه، إلا أنه أيضًا فرصة للالتقاء والتغيير والتقارب، بعيدًا عن الروتين الذي يلتهم معظم اليوم. يخبرنا التاريخ أن الأحداث التي تهدد الحياة يمكن أن تسبب المزيد من حالات الطلاق، ولكنها يمكن أن تعزز أيضًا الزيجات، وهذه بعض النصائح تساعد في مرور هذه الفترة بسلام:

  1. كن صادقًا

عليك أن تبقى صريحا وصادقا مع مخاوفك المالية، حيث أنها أكثر المشاكل التي تشغل بال الأزواج، وبالتالي من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى مناقشة كيف ستجعل أموالك تستمر وتمدد الميزانيات.

  • التعاون

الوجود في المنزل أكثر، يعني استهلاكًا أكبر للأدوات المنزلية كالأطباق وأدوات المائدة وغيرها، وهنا يجب على الطرفين مشاركة مسؤولية الترتيب معًا، وهذا يعني مشاركة الغسيل أو تفريغ غسالة الصحون، والكنس والاهتمام بالأطفال وغيرها من الواجبات اليومية.

  • العمل من غرف مختلفة

 إذا كان ذلك ممكنًا، ولديك مساحة حاول العمل من غرفة مختلفة خلال اليوم أو أجزاء من اليوم، إذا لم تكن معتادًا على العمل في نفس المساحة، فأنت بحاجة إلى التفكير في عاداتك المزعجة كالتحدث بصوت عال على الهاتف، والنقر بصوت عال على لوحة مفاتيح اللاب توب، ومشتتات مكالمات الفيديو.

  • كن أكثر وعيا

 يتفاعل الناس بشكل مختلف مع الحبس: بالنسبة للبعض فهو يعني أنهم بحاجة إلى مزيد من الاهتمام (العناق والقبلات وكلمات الثناء والحب)، وبالنسبة للبعض الآخر يعني هذا المزيد من الدعم (الاستماع والتواصل).

  • الخروج من الركود في العلاقة

الشراكة في الزواج ليست دائمًا 50:50، فقد تكون طاقة شريكك اليوم % فقط وأنت 80 % وفي أيام أخرى قد تنعكس الأدوار. المحادثات المتبادلة، وتناول الطعام معا في هذه الأوقات يزيد من التقارب. ومن المهم للأزواج البحث عن محادثات أكثر وعيًا بدلاً من تركيز الطاقة على متابعة الأخبار الحالية، ومواقع التواصل الاجتماعي، والعمل على وضع الكثير من الفضول والمرح مرة أخرى في العلاقة، وذلك لمعرفة مدى معرفتكما ببعضكما البعض أو الحفاظ على شرارة الحب على قيد الحياة خاصة عند اكتشاف أشياءً جديدة عن بعضكما البعض.

  • كن أكثر صبرًا

بسبب التوتر اليومي، تزداد ممارسة الصبر صعوبة، وبالتالي تزداد أهميتها، فحين ينشأ جدال يمكنك استخدام عبارات مثل” أتفق معك” أو “أفهم” أو “أرى وجهة نظرك” أو “يمكننا فعل ذلك معًا” أو “أحترم رأيك، وأتمنى أن تحترم رأيي أيضًا”.

  • حافظ على التواصل

التواصل ليس مجرد الحديث، عادة ما يكون الاستماع أكثر أهمية من التحدث، فالاستماع نوع من أنواع التواصل.

  • ممارسة الرياضة معًا

حدد وقتا مع شريكك – معاد يومي لممارسة الرياضة معًا، لأنها ستساعدكما على الحفاظ على رشاقتكما، بجانب أنها ستساعد في التخلص من الاكتئاب والتوتر الزائد، وتزيد من الاسترخاء، وستجنبكما الكثير من الأمراض.

  • خصص وقتا لتبقى بمفردك

في إيطاليا، أقام بعض الأزواج “ساعات محظورة”، وهو وقت فردي لقيام كل شريك بما يحلو له ومن ثم العودة لبعضهما مرة أخرى. يسمح هذا لكل شريك أن يفتقد الآخر، وأن يركز على عمله، وأن يخلق الوقت المناسب للعزلة والهدوء والمساحة الشخصية.

  • الرومانسية

كمشاهدة فيلم معًا، أو تحضير عشاء رومانسي معًا. وذلك قد يضفي بعض التغيير على الروتين اليومي الممل.

من السهل الوقوع في فخ التوتر، ونسيان ما نحبه عن شركائنا. فوجود الأزواج في مساحات محدودة –المنزل-إجباريًا، يستلزم إيجاد توازن بين الحياة العملية والحياة الشخصية على مدار الـ24 ساعة اليومية. حتى بالنسبة للأزواج الأكثر سعادة واستقرارا، الحجر الصحي لمكافحة انتشار فيروس كورونا، ينتج بعض التحديات الخطيرة على العلاقات الزوجية. وأهم خطوة للخروج منها هي تعلم قبول الوضع الطبيعي الجديد، ذلك سيساعدنا على التعامل بشكل أفضل مع الوضع الطبيعي المؤقت الجديد، وقد يساعدنا أيضا على تقبل حقيقة هذه “الحبسة”، فنتعلم أنه يجب عليها التعامل مع خصوصيات بعضنا البعض وعلى خفض مستوى توقعاتنا من الآخر وعلى اختيار ما يستحق النقاش الحاد وما لا يستحق.

تشاركا في روتين جديد يجمعكما. فأحد الأسباب التي تجعل الجميع يشعر بالقلق الآن هو أن روتيننا مُعطل! الحل؟ هو وضع روتين جديد! تعلو فيه المشاركة والرومانسية والدعم، الخصوصية. وحاول أن تجعل في روتينك شيئا جديدا ولو صغيرا كل يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق