fbpx
ثقافة العلاقات

هل يمكن “للكذب المباح” أن ينقذ حياتك الزوجية؟

كيف يكون ” الكذب المباح ” منقذا للحياة الزوجية؟

قد يرى بعض الأشخاص أن كذبة بيضاء صغيرة من أجل تجنب الشعور بالأذى لنفسه أو لشريك حياته أمر جيد. الأكاذيب البيضاء تتسلل إلى الزواج فالكذب دائما ما يتعلق بحماية النفس وفي بعض الأحيان لا يكون الصدق أفضل سياسة بين الزوجين. ولكن علينا أن نسأل أنفسنا هل يمكن لكذبات بيضاء أن تنقذ بعض الأمور دون أن أخدع شريك حياتي أو أشعر بالسوء تجاه نفسي؟ تقول دكتور “جيمي تورندوف” دكتوراه في علم النفس ومعالجة العلاقات “إن الكلمات من السهل أن تضر فهي تقطع مثل السكاكين وأحيانا اللسان الصادق قد يتسبب في الجروح”. يجب أن تفكر أولا فيما تقوله وإذا كان مفيدا للشخص الآخر والعلاقة أم لا، وإذا حدث واعتدنا على تلك الأكاذيب ماذا سيكون نتاجها؟

كيف يكون ” الكذب المباح ” منقذا للحياة الزوجية؟

– إذا كنت تفعل شيئا لا يؤذي شريكك ولا تريد أن يعرفه لأنه قد يزيد من التوتر في علاقتكما فلا بأس من عدم إخباره به. على سبيل المثال “قد لا تحب أحدا من أقارب عائلة شريكك ولا تريد أن تخبره بذلك حتى لا يحدث توتر بينكم، فقول الحقيقة هنا لا يعتبر أفضل ما يقال.

– إذا كانت الحقيقة لا تخدم أي غرض بخلاف جعل الشخص الآخر يشعر بالسوء فلا بأس من قول” كذبة بيضاء” على سبيل المثال “لا تريد النساء أبدا أن يتم إخبارهن بأي شيء سلبي عن مظهرهن فلا يجب أن يقول الزوج لزوجته إنها تبدو سمينه فيما ترتدي. والرجال لا تريد الحقيقة من النساء بل تريد أن تشعر بتقبلهم لآرائهم وأفكارهم.

– إن الانتقاد أو السخرية من” الأشياء، والأنشطة، والقضايا، والتفضيلات الشخصية” لشريكك قد تؤذيه. ليس ضروريا أن تحب تلك الأشياء، ولكن لا عليك التصريح بكرهها. اجعل تلك المشاعر خاصه بك. إلا إذا كان هناك شيئا منها يضر بك أو بعلاقتك بشريكك.

– إذا كانت لديك تجارب سابقة فلا يجب عليك أن تتحدث عنها، فعلاقتك الحالية هي أكثر أهمية من التفكير أو الحديث عن علاقتك السابقة. شريكك قد يتخيل أنك تقارن. وفي حالة محاولة شريكك التحدث معك حول التجارب السابقة، يمكنك قول ما يشعره بالاطمئنان والامتنان من علاقتكما.

– في بعض الأحيان هناك أوقات يريد فيها شريكك أن يعرف ما الخطأ الذي حدث؟ في مشكلة ما. ولكنه يريد في النهاية أن يطمئن ويسمي الخبراء هذا النوع من الكذب الأبيض “التخزين المؤقت للحماية” وهي تهدف إلى حماية شريكك من إجهاد التفكير الذي لا يمكنه فعل شيء تجاهه.

– لتثبت اهتمامك وعنايتك بشريكك من خلال ما يواجهه من مشاكل حتى إن لم تعرف الأحداث الدقيقة، فالمهم أن تشعره بأنك تهتم بمعاناته. يقول عالم النفس ألبرت ماسلو “يكفي التعاطف والقدرة على معرفة توصيل شعورك به وتشاركه مشاعره، هذا هو الجزء الأهم في أي علاقة”.

– إذا كان أي شيء سوف تخبر به شريكك يشعره أو يزيد بداخله شعور عدم الأمان فمن المرجح أن تحتفظ بما ستقوله لك ولا تخبره به. يقول أحد علماء النفس “ليس هناك ما يدعي لتكثيف مشاعر عدم الأمان لشريكك أو شعوره بالضعف حتى إذا سألك عن شيئا يخصه بنفسه”.

وتصبح كل تلك الأكاذيب المباحة وسيلة للحفاظ على علاقتك مع شريكك وحماية زواجكم. ولكن إذا اعتدت على الكذب وأصبحت تتقبل ثقافة “الأكاذيب البيضاء” في حياتك، فأحرص على استخدامها للأهداف الإيجابية فقط. يعتقد الأشخاص أن في الزواج لا مفر من تلك الأكاذيب في الحياة اليومية فهي ليست مؤذية؛ ولكنها في الحقيقة قد تؤذي علاقتكما في حالات كثيرة ومنها:-

الخطر من استخدام ” الأكاذيب البيضاء”

– الكذب يزيل حساسيتنا وما نؤمن به أحيانا. عندما نكذب فنحن نؤكد أن الكذب مقبول وحتى مفيد لزواجنا أحيانا. وقد تؤدي كذبة إلى آخري. وفي النهاية تجد نفسك تكذب كذبة ثانية لتستر على الكذبة الأولى وتدخل في دائرة كنت تعتقد منذ البداية أنها مقبولة إلي أن تكتشف أكاذيبك وتقع هنا في المشاكل.

– نحن نقيم الأكاذيب إلى مقاييس دائما لصحالنا. قد نقول لأنفسا عن كذبة ما أنها ليست ضارة ولا تؤذي أحدا فهي تجعلنا لطفاء؛ ولكن سرعان ما يختلط الكذب الأبيض بالكذب الحقيقي والضرر حينها لن يكون فقط إلى شريكك الذي تكذب عليه بل لنفسك في الأساس.

– الكذب يخلق عدم الثقة حتى “الكذب المباح” يخلق شقوقا في جدار الثقة بينكم حتى ينتهي بك الحال كشخص يشعر بالخيانة. فشريكك قد يرى أنك على مقدرة للكذب أى وقت عندما يتناسب مع مصالحك وبالتالى ظهور مشاعرعدم الأمان على المدى الطويل.

– إذا كشفت وأنت تكذب ولو “كذبة بيضاء” فيجب عليك الاعتذار وتوضيح وجه نظرك عندما لم تقل الحقيقة من البداية حتى لا يشعر شريكك بالسوء والأذى؛ والأهم من ذلك إجراء محادثات طويلة عن ما يزعجكم وما أدى إلى الاستعانة بتلك الأكاذيب. حاول أن تفهم وتتعاطف بدلا من أن تكون دفاعيا: هذا هو مفتاح العلاقات الناجحة.

في نهاية المطاف قد يكون من المهم معرفة الفرق بين “الكذب المباح” الذي يحمي علاقاتك وبين الكذب الحقيقي الذي فعلا سيضر بك وبعلاقاتك، وبين قول الحقيقة دون إيذاء مشاعر شركائك.

هل يمكن “للكذب المباح” أن ينقذ حياتك الزوجية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق