ثقافة العلاقات

هل تشعر أنك الطرف الأضعف في العلاقة؟ هذه هي أهم الأسباب!

تختلف طبيعتنا كبشر في استقبالنا للحب، فهناك من على أتم استعداد ليترك كل شيء من أجل شريكه، فيقدم تضحيات ثمينة تنعكس على عمله وقرارته. لكن، يحذر العديد من خبراء الاجتماع من هذا الكم من التفاني، حيث أنه قد يقابل الشريك هذه التضحيات بعدم اهتمام أو بتضحيات محدودة، فتصبح خسائر كبيرة، ويصحبها أزمات نفسية! لذا، فلا داعي أن تكون أنت الطرف الأضعف في العلاقة.

إذا كنت تريد علاقة صحية مع شريكك، عليك أن تكون شخص قوي. اثنان قويان: علاقة قوية! هذه هي القاعدة، فالحياة رحلة بين الصعود والهبوط. سيكون هناك حتما فترات ضعيفة في حياة أي شخص، لكن إذا كانت العلاقة قوية يكون الطرفان على استعداد للَّقاء في هذه الوديان والسير معًا.

كانا روبين سيمون، عالم الاجتماع بجامعة ويك فورست وآن باريت من جامعة فلوريدا قد أجريا دراسة كشفت أن العبء النفسي الناتج عن العلاقات العاطفية الفاشلة أو غير المستقرة أكثر عند الرجال من النساء على عكس الاعتقاد الشائع أن النساء هن الأكثر تأثراً. وقال سيمون: “إن هذا نتيجة عدم محاولتنا إعادة النظر في الأفكار التي طالما اعتقدنا بأنها صحيحة. كما أن هذه الأفكار تكون عادة ذات جذور ثقافية حيث يتم دائماً تصوير المرأة على أنها الطرف الأضعف في العلاقة والأقل تحملًا للضغط العصبي؛ بينما يعتقد معظم الناس أن الرجل أكثر قوة وأن العلاقات العاطفية ليست من أهم أولوياته بينما العكس هو الصحيح”.

أكد روبين، أن رد فعل الرجل للفشل العاطفي يظهر في شكل أفعال خارجية بينما تتعامل المرأة مع الأمر بشكل داخلي ولهذا يزداد لديها احتمال الإصابة بالاكتئاب. إذا فالاثنان يتأثران ولكن بشكل مختلف.

لكن متى تعرف أنك الطرف الأضعف في العلاقة

  • إذا كنت دائما تحاول التغير من نفسك حتى ترضي من تحب، فالتغيير ليس هو القضية، ولكن كونك تحاول دائما تغير عيوبك أو صفاتك تزيد من المشاكل بينك وبينك شريك. فمن الصحيح أن تحافظ على علاقتكما، لكن لا يصح أن تغير نفسك لكي تحصل على إعجاب الطرف الأخر بالشكل الذي يقلل من احترامك لذاتك.
  • إذا كان هناك مشكلة ما، وتشعر حينها بالذنب وتحمل نفسك أسبابها حتى لا تقف أمام من تحبه وتواجهه.
  • دائماً أنت المبادر في التضحية، وفي أن تسمع وتقف بجانب الطرف الأخر، وفي أن تفرحه بشيء ما، وفي تذكر المناسبات المختلفة، وفي الاهتمام.
  • إذا كنت دائم الاعتذار.
  • إذا كنت تخشى فقدان شريكك فتصبح العلاقة أكثر ظلما لك.
  • إذا كان العطاء من دون حدود فتصبح العلاقة مشوّهة.
  • إذا كانت أحاديثكما تسير في اتجاه رغبة شريكك فقط دون رغباتك واحتياجاتك.
  • إذا كنت تلجأ للكذب بدلا من الصدق في الكثير من المواقف.

عليك الآن أن تراجع نفسك، وإن وجدت نفسك تفعل التصرفات السابقة مع شريكك، فهذه 5 أسباب تعرفك لماذا أنت الطرف الأضعف في علاقتك، وفقا لموقع “Beliefnet”:

1-     تتخلى عن قوتك:
كونك تحب لا يعني إعطاء قوتك إلى شخص آخر. إذا كان الشخص نرجسيًا أو مراقبًا أو مسيئًا أو أي من السلوكيات غير الصحية والمدمرة، فمن المهم أن تدرك أنه إذا لم يكن يريد المساعدة، فربما لن تتمكن من مساعدته. يحتاج الناس إلى مساعدة أنفسهم أو طلب المساعدة. فكلما طالت مدة بقاء الشخص في علاقة مع شخص يصدر سلوكًا غير صحي، كلما أصبح أضعف وأصبحت قوة الخروج من وضعه السيء كرفع الأحمال الثقيلة لا تنفك أن تزيد.

2-      أن تكون مسؤولاً بشكل مفرط:
كلما كنت مسؤولا بشكل مفرط عن الشخص الآخر، كلما أهمل نفسه، وأصبح عبءا عليك. فينسى اهتمامته واحتياجاته ويصب كل وقته وتركيزه على الطرف الأخر.

3-     أن تكون  معال مالياً:
يمكن للقرارات التضحية مثل ترك وظيفة ما أو البقاء في المنزل مع الأطفال وما إلى ذلك أن تترك الشخص في وضع ضعيف في العلاقة في حالة اتخاذ هذه القرارات والوقت التي يتم اتخاذها فيها. لذا فمن الضروري الحفاظ على نوع من الاستقلال المادي وغيره من تدابير التأمين المالي.

4-     عدم وجود حدود:
إن عدم وجود حدود سيسمح للشريك الأناني بالاستفادة من الأخر. إذا لم يقل الفرد “لا” من حين لآخر أو طلب التوازن في العلاقة، فسوف يفسد نفسه وسيصبح ضعيفًا ومحبطًا وسوف يشعر بأنه يستغل.

ليس بين كل شريكين علاقة قوية بما يكفي لإبقائهما معا فيجتازان المراحل الصعبة في الحب! فعليك أولا أن تجيب عن هذه الأسئلة: ما الذي يجعلك سعيدا؟ ما الذي يجعلك تشعر بالحزن أو الغضب؟ ما هي الأشياء التي غالبا ما تخيب أملك؟

إجابة هذه الأسئلة البسيطة هي الخطوة الأولى في اكتشاف القوة العاطفية التي تكمن بداخلك. القوة العاطفية بداخلك مهمة جدا لأن معرفتك نفسك بشكل أفضل وتحديد الأشياء التي تتحكم في حالاتك العاطفية المختلفة يمكن أن يساعدك في التنبؤ بمشاعرك نحو الطرف الأخر.

كما أنه لكي تكون قوياً عاطفياً عليك أن تقبل أنه ليس بإمكانك أن تكون ذلك الشخص المثالي. بالعكس، لا يهم إذا لم تكن ناضجا كفاية لتكون شريكًا مثاليًا في العلاقة. الأهم هو أنك تستطيع التطور والتعامل بمرونة مع كل الظروف المختلفة التي تطرأ.

ستجد القوة عندما تكون قادرًا على معرفة إذا كان ما تعطيه من حب لشريكك يقتلك عاطفيًا ببطء أم لا. وعليك أن تتوقف عن إيذاء نفسك من خلال التخلي عن علاقتك في حالة كونها غير الصحية.

هناك أيضا قوة في تعلم متى وكيف تقول لا. فليس عليك الالتزام بشيء لا تشعر فيه بالارتياح. فالشخص القوي عاطفياً يعرف كيفية التعبيرعن الخلاف، وعن رأيه بجانب تقبله للتغيير. وبذلك تعد نفسك لأساس عاطفي أقوى وأكثر ثباتًا يمكنه أن ينجو في أي عاصفة تحل به. التغيير يعد جزء من الحياة. وتكون القوة في امتلاكك القدرة على الثقة بشريكك. لذك عليك الإيمان بأن كلاكما قادر على تحمل اختبارات الظروف والتغيرات. فإذا كنتما تحبان بعضكما البعض، وتساعدكما رابطتكما على النمو، فما من شيء يمكن أن يمنعكما من العيش أسعد حياة معًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق