fbpx
تربية واعية

متي تضع حدودا حين يتدخل الأهل في طريقة تربية أبنائك؟

وجود الأجداد في حياة أطفالنا أمر مهم جدا مع أنه قد يكون مبالغا بعض الشيء لدى البعض. دور الأجداد مميز جدا ولا يمكن تعويضه. فهم يساعدون ويجعلون الحياة أسهل للآباء وللأطفال. حتي أصبح بعض الأجداد يقدمون الرعاية لأبنائهم عند الحاجة. ولكن على الصعيد الآخر، قد تتدخل الأجداد بطريقة أكثر من اللازم في تربية الأحفاد فيحاولون فرض آرائهم ومعتقداتهم وهنا يتعين على الآباء الحد من تدخلهم إن رأوا لذلك حاجة.

هذه هي الحالات التي يجب أن تضع حدودا فيها فيما يخص تدخل الأهل في تربية أبنائك؟

– عند محاولة الأجداد تربية الأحفاد بنفس الطريقة التي فعلوا مع أبنائهم:-

– قد يري الأجداد انهم جديرون لما لديهم من الخبرة السابقة في وتربية الأبناء فيحاولون تطبيق خبراتهم ذاتها ليساعدوك. ولكن العالم يتغير ويصبح تكرار نفس التجربة أمرا صعبا. فالآن قد عرفنا تقنيات أصح وأفيد في طريقة وضع الطفل الرضيع أثناء نومه، ومحاولة إسكات بكاء الطفل، فمثلا لا يكون عن طريق الاهتزاز طوال الوقت كما كان. كما أنا الآن نعرف أنه ليس من الجيد حمل الطفل طوال الأوقات أو التدخل في مواعيد إطعام الطفل.

-عندما يتجاهل قرارتك ولا يأخذها على محمل الجد:- 

كشفت العديد من الأبحاث أن أجداد كثيرة غير مستعدين لتقبل فكرة ان أبنائهم قد اصبحوا آباء قادرين على اتخاذ القرارات وحدهم فيتخدلون ولا يصغون لنا أبدا. ولكن عندما لا يحترم الجد قرارتك أو يتبعها قد يؤدي هذا إلى تفكيك الروتين والنظام التي تعلمه إلى طفلك مثل: “الالتزام بمواعيد النوم، وأكل الحلوى الكثيرة خصوصا في الليل، والجدال معك أمام اطفالك، ومساعدة أطفالك على تفادي العواقب”.

– عندما يفرقون بين الأبناء:- 

قد يخطئون الأجداد عند التعامل مع الأطفال بتحبيذهم أحدهم على الآخر دون العلم بهذا. قد تحدث التفرقة عن غير قصد فيقولون بعض العبارات قد تؤذي الأبناء مثل وصفه “بعدم الذكاء، العند، الكآبة” او تفضيل الذكور عن الإناث مثلا.

– عندما لا يرون أنك تفعل أي شيء جيد على الإطلاق:-

حينما يري الأجداد دائما أن ما تقدمه غير كاف لحفيده “كالملابس التي تختارها له، الطعام الذي تطعمه لهم، أنماط التربية التي تتبعها، وغيره. هذا من البداية قد يكون بمثابة حب مطلق وحماية لاحفادهم والرغبة لهم في الأفضل ولكن مع مرور الوقت يصبح الأمر صعب التحمل.

– وبالتالي فهذه النصائح ستفيدك جدا حينما يقوموا الأهل بالتدخل:-

– ضع حدودك:-

لا تتردد في إخبارهم بالحدود التي ستتقبلها فقط في طريقة تربية أطفالك. ودائما خذ المبادرة في تطبيقها فلا تدع للأجداد مساحة كبيرة في الأمور التي لن تتهاون فيها كروتين الأكل والنظافة الشخصية قبل النوم مثلا. اجعل حدودك واضحة جدا من البداية.

– قل ما تريده مبتسما:- 

إن انجاب طفل أمر محبب للجميع الأجداد والآباء. لا تهدر الكثير من طاقتك وطاقة آبائك على المناقشات الحاجة والتشاجر والتدخلات. بينما يمكنك بابتسامه أن توافق آبائك وتعدهم بالتفكير فيما يريدون ومحاولة الموافقة بين رأيك ورأيهم. ومن ثم خذ قرارك بنفسك.

– اختر كلماتك:- 

عندما تغضب لا تشعر بما تقول وقد تكون كلماتك جارجة جدا للأجداد. لذا إن وجد أي موقف لا تحبه أو لا يتفق ومنهجك في التربية، اختر أولا الكلمات الإيجابية وامدحهم بها كأن تقول: “أقدر مساعدك؛” “كم أحب أن أراكما سعداء معا يا أبي؛” وهكذا. ومن ثم أقبل بتعليقك كأن تقول: “ولكن كان من الأفضل لو فعلنا كذا!” ولا تنسى اللطف والابتسامة فهما السر وراء الفارق.

– اختر معاركك:- 

لا تقف للأجداد على كل هفوة ومشكلة. فكل ما يفعلوه بالنسبة لهم هو مشاركة أحفادهم السعادة بكوب من الآيس كريم أو الحلوى. لذا شاركهم المتعة كلما تقدر. فليس هناك مشكلة أن تسمح بقليل من التهاون لتسعد أبويك أيضا.

– ابحث عن طريقة للتخفيف:- 

إن أسأت التفاهم مع أبويك فسيحزنهم ذلك جدا وقد يشعروا بالإهمال وبأن دورهم في الحياة قد انعدم وبالتالي نخسرهم وندخلهم في مشاكل نحن في غنا عنها. وبالتالي، من وقت لآخر تجنب الحديث عن الحدود. وحاول أيضا أن تخرج معهم في نزهة وحدكم لتوطد العلاقة بهم.

– ادعم شريكك:- 

لا تنسى أبدا أن تدعم شريكك بينما تحاول التفاهم مع أبويك لأن هذه المساحة حساسة جدا وقد توجد للخلافات مكانا في علاقتكما. إذ قد يشعر شريكك لأنك تفضل أبويك عليه. هذه نقطة لن نتطرق إليها الآن ولكن دائما حاول الإمساك بالعصا من المنتصف فلا تنحاز لطرف على غيره.

لا يمكمننا أبدا الاستغناء عن الأجداد في تربية أبنائنا فهم الأساس والقدوة الحسنة، ولكن لا بد من التوصل إلى محل تفاهم معهم في طريقة التربية التي نريد اتباعها مع أطفالنا بناءا على ما جد في علم التربية وفي التكنولوجيا في مجالات التربية والتغذية وغيرها. ولكننا نعرف أنه يمكننا دائما الوصول إلى حل يرضي الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق