fbpx
سلام نفسى

ما هي العدسة التي ترى نفسك من خلالها؟

ما هي العدسة التي ترى نفسك من خلالها؟ في كثير من الأحيان عندما نكون أمام الكاميرا، نحاول جاهدين جعل أنفسنا نبدو مثاليين، ونحاول أن نظهر جانبنا الجيد دوما في الصورة.

من أجل ذلك نفعل بعض الأشياء التي من شأنها تحسين الصور، كأن نلتقطها أكثر من مرة، لنحصل على أفضل مظهر ممكن، أو نستخدم الفوتوشوب لتحسينها كما نريد، أو نغير عدسة الكاميرا لنحصل على أفضل نتيجة.

هذا هو الأمر مع عدسة الكاميرا أو الموبايل، لكن ماذا عن العدسة التي ترى نفسك من خلالها في الحياة؟

عدسة رأي الآخرين

من أكثر الأشياء التي قد تؤثر سلبا على حياتنا، هي أن نحكم على أنفسنا من خلال رأي الآخرين بنا، ونجعل ذلك هو المقياس الوحيد للحكم على طريقة حياتنا وإنجازاتنا.

فإذا كنت تريد أن تكون في أفضل حالاتك وأن تؤدي أداء عال، فقد يشكل الخوف من آراء الناس عائقا.

إذا بدأت في إيلاء اهتمام أقل بمواهبك ومعتقداتك وقيمك، وبدأت في التوافق مع ما قد يعتقده الآخرون أو لا يعتقدونه، فسوف تؤثر سلبا على قدراتك.

كث واثقا من نفسك، ولا تتأثر برأي الآخرين، فهم سيجدون دوما ما ينتقدونه، حتى في أفضل الأشخاص على وجه الأرض، فقط خذ من نقدهم ما يمكنك به تحسين نفسك إلى الأفضل.

عدسة رأيك في نفسك

الثقة الزائدة بالنفس والتي تصيب الفرد بالغرور، تؤدي إلى مشاكل عديدة أيضا، كونها تعمينا عما يحاول الآخرين إخبارنا به من أخطاء.

في كثير من الأحيان، يؤدي الإفراط في الثقة إلى بذل مجهود ضئيل في أثناء العمل استنادا إلى الاعتقاد الخاطئ أن المهمات سهلة أو يمكن إكمالها بسرعة.

قد تكون العواقب الشائعة للثقة المفرطة ضارة لنفسك وربما لسمعتك، ولكن يمكن تحسينها بمهارات التخطيط الجيدة واستراتيجيات إدارة الوقت. ومع ذلك، ليس الأمر بهذه البساطة دائما.

وهنا تعتبر أفضل الطرق هي الدمج -بطريقة صحية وإيجابية- بين ما تعرفه عن نفسك وما يراه الغير فيك، لتخرج بأفضل نتيجة ممكنة، وترى نفسك بالشكل الذي يجب أن تكون عليه.

عدسة الصحة

كيف ترى نفسك من خلال عدسة الصحة؟

هل أنت مهتم بصحتك، أم تتعامل معها بطريقة غير جيدة؟

يمكن أن يكون الحفاظ على صحتك العقلية والبدنية مهمة شاقة، فإذا كنت لا تجعل الصحة أولوية وتصونها بانتظام، فقد تبدو الرحلة إلى الصحة وكأنها معركة شديدة وصعبة، في حين أن الاعتناء بنفسك أيضا يتطلب بالتأكيد بعض الجهد.

وتعتبر عدسة الصحة من أهم العدسات التي ننظر من خلالها إلى أنفسنا، وبالطبع ليس هناك من هو أقدر منك على رؤية نفسك فيها؟

فالحالة الصحية للفرد من أهم مقومات نجاحه في حياته العملية والاجتماعية والعاطفية أيضا، وهذا ما يثبت صحة مقولة “العقل السليم في الجسم السليم”.

ولا نقصد بالجسم السليم هنا الجسم الرياضي فقط، فممارسة الرياضة لتحسين الصحة أمر مفروغ من أهميته، وإنما نقصد به البعد عن تناول المأكولات غير الصحية، والحفاظ على الصحة النفسية أيضا، بتجنب الغضب والانفعالات التي تؤثر على رؤيتنا للحياة، وتتحكم في تصرفاتنا دوما.

تذكر أن كلا من جسمك وعقلك يساعدك كل يوم في حياتك. فبينما تعتمد على جسمك لإكمال المهام البدنية والانتقال من مكان إلى آخر، فأنت تعتمد بالطبع على عقلك في التفكير واتخاذ القرارات. عقلك وجسدك يشكلان مركبتك طوال الحياة، فمن المنطقي أن تبقي وسيلة نقلك في الحياة جيدة وليست عرضة للأعطال المستمرة.

جرب تغيير العدسات

الحب والخوف عدستان يستخدمهما معظمنا طوال الوقت، فالحب يولد الفرح والنعيم والسعادة، بينما الخوف يولد الخوف القلق والتوتر والتنافر.

لذا بدلا من رؤية نفسك وحياتك لا من خلال عدسة الخوف، بل انقل رؤيتك إلى عدسة الحب.

كما أن هناك بعض العدسات الأخرى التي يجب التفكير في تغييرها:

مثلا بدلا من عدسة الإحباط، جرب عدسة الصبر! وبدلا من المقاومة والرفض، اعتمد عدسة القبول، وبدلا من عدسة كل ما هو عادي، استخدم عدسة غير العادي.

وتذكر أنه عن طريق تغيير العدسات التي ترى نفسك وحياتك من خلالها، ستغير حياتك حرفيا.

لا يمكنك تغيير ما لديك، لكنك ستغير ما تشعر به، وسيغير ذلك وجهة نظرك لما لديك.

ماذا تعني العدسة الاستثنائية

لا تعني الحياة من خلال عدسة استثنائية أنك بحاجة إلى ترك عملك والذهاب للغوص في المحيط أو تسلق جبال الهيمالايا، وإنما تعني أن ترى الجمال أو الإثارة أو الفرح في الحياة اليومية.

من أكثر الأمثلة المفضلة في ذلك الأمر هو “غسيل الأطباق”، لأنه لسبب ما يبدو أن الكثير من الناس يخافونه، أو لا يحبونه. فالرجال قد يرون الأمر تقليلا من مقامتهم، بينما تشعر النساء بالملل من ذلك العمل اليومي.

وبالتأكيد لدى الجميع أسبابه، ولكن هل من الممكن النظر إلى هذه المهمة من خلال عدسة جديدة؟ عدسة تقدير وامتنان للقدرة على تناول الطعام، وإعداد الطعام، والحصول على تغذية لجسمك، وربما جسم أحبائك؟!

ماذا إذا عن عملك؟ ما المجالات التي يمكن أن تستفيد من العدسة الاستثنائية فيها؟ هل هي الطريقة التي ترى بها ما تفعله فقط، أم من عليه القيام به، أم مكان العمل ووقته؟

عندما تكون مستلقيًا على السرير، غير قادر على القيام بالأشياء التي تريدها لأن جسمك فقد تناغمه الطبيعي ويحتاج إلى بعض الراحة أو الشفاء؟ هل يمكنك الانتقال من عدسة الضحية، أو من عدسة الاستياء إلى عدسة الامتنان والشفاء والتمكين، واحتضان ما هو استثنائي في تلك اللحظة؟

لذلك عليك أن تدرك، أنه سواء كنت ترى الحياة، وكل الأحداث فيها من أصغرها إلى أكبرها إما أمر عادي أو استثنائي، فكل ذلك يعتمد فقط على العدسة التي تختارها. فالأمر كله بيدك!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق