fbpx
سلام نفسى

ما لا تعرفه عن العلاج بالموسيقى

ما لا تعرفه عن العلاج بالموسيقى

العلاج بالموسيقي! كلمة سيستهجنها البعض في مجتمعنا العربي. ولكن ما لا نعرفه هو أنها مهنة معترف بها وممارسة في العالم الغربي ولها دوريات، وكتب، ومجلات أيضا. ظهرت أول جمعية خاصة بهذه المهنة في 1950 في أمريكا ومن ثم تطورت إلى ما يعرف الآن “بالجمعية الوطنية للعلاج بالموسيقى”. يعتبر العلاج بالموسيقى علاجا لا يقوم بذاته بل هو مكمل للعلاج الأساسي. مع أنه، كما جاء في الدورية الأمريكية “Journal of Music Therapy” قد أظهر تطورات في حالات صعبة جدا كالشيخوخة، والاكتئاب، والزهايمر، وآلام الولادة، والتوتر، والضغط، والعلاجات السلوكية كما أن له مفعول سحري في استرخاء الأعصاب والاسترخاء الجسدي كإرخاء العضلات. فبعد الحرب العالمية الثانية مثلا، كانوا بيعينون موسيقيين للعزف للمصابين في المستشفيات.

تتنوع درجات العلاج بالموسيقى وظهرت هذه الدرجات في 1940، أي حتى قبل تسمية هذا النوع من العلاج. كما تتنوع استخداماته إذ يمكننا استخدامه في التهدئة مثلا أو التشجيع أيضا قبل المنافسات أو حتى الحروب. والسر في ذلك يرجع لكونها تغير إيقاع عمل القلب وموجات المخ والإشارات الكهربائية التي فيه وإفراز الهرمونات وكل هذا يتحكم في أفعالنا وانفعالاتنا بالطبع.

إيجابيات العلاج بالموسيقى كثيرة جدا وفي مجالات عدة ومنها مثلا زيادة الطاقة والذاكرة للربط بين المتعة والعلم وللتركيز أكثر مع الموسيقى. هل سمعتم عن “تأثير موتزارت”؟ إنه كتاب لدون كامبل الموسيقي والأستاذ والكاتب، يتحدث فيه عن تأثير زيادة التركيز عند الاستماع لموتزارت والذي لوحظ على طلاب كانوا يدرسون مادة الرياضيات تحديدا. لذلك، كثيرون من مدرسي الرياضيات ما يطالبون باعتمادها إحدى أساليب تدريس هذه المادة. وذلك يدل على أن هناك أسرار أكبر ما زالت مخبئة في هذا العلم.

طرق العلاج

قبل البدء في العلاج يجب تحديد الهدف وبناء عليه يتم اختيار مزج الموسيقى بالحركة أم بالقصص الروائية أو التصويرية التوجيهية أو حتى تعلم مهارة أو شيء جديد. ومن المهم خلاله جدا أن يعطى الشخص فرصة لإظهار مشاعره أثنائها لأنه بإظهارها يصل للراحة ويصل المعالج لخيوط علاج جديدة. ومن الجدير بالذكر، أنه لوحظ على أطفال لأمهات التي أسمعن أطفالهن الموسيقى قبل ولادتهم أنهم بصحة أفضل وأخرجوا من الحضانات أبدر من غيرهم. ناهيك عن أنه مع تطور سنهم، تلعب الموسيقى دورا كبيرا في تعلمهم، فبالموسيقى تسهل تعليمهم ولا تجعلهم ينسوا أبدا ما تعلموه.

أفادت الموسيقى أيضا المصابين بصدمات وعقد نفسية في التحسن بشكل كبير نظرا لتناغم اللحن مع الإيقاع وحركة الجسد، وهو ما يقوي الحس الحركي وحتى اللغوي لدى المريض. كما أفادت الموسيقى مرضى الزهايمر فجعلت استجاباتهم أسرع ووجعلتهم هم أقوى ويتمتعون بذاكرة جيدة. إذ دوما ما يجيء من يجيد عزف الموسيقى متقدما على غيره من حيث قوة الإحساس والذاكرة والحركة أيضا.

هناك عدة أساليب وألعاب تساعد المعالجين في هذا النمط من العلاج كلعبة كتابة الأسرار. وهي بأن يكتب كل من المشاركين مشاعره على ورقة عند سماع موسيقى معينة ومن ثم مشاركتها ومناقشتها. هناك أيضا لعبة تذكر أي لحن هذا الذي يضيف روح المرح والمشاركة والتنافسية والرقص وما أدراكم ما الرقص وأهميته وغيرهم الكثير.

والسؤال هنا الآن هو بالطبع: من القادر على ممارسة هذه المهنة الموجودة بالفعل؟! إليكم الشروط:

  • يمارس العلاج بالموسيقى خريج مختص ويشترط ممارسته 1200 ساعة تدريبية أولا
  • الكليات المؤهلة له هي: علم النفس، الطب، الموسيقى فقط
  • تعتمد المهنة على الدلائل والمتابعة لا التوقعات
  • تستخدم هذه المهنة كافة أنواع الموسيقى لا الهادئة فقط

8 حقائق طريفة عن العلاج بالموسيقى كما تقول الكاتبة آشلي بلودجت، الكاتبة الحرة في مجال الطب:

  1. 86% ممن عولجوا بها في مركز العلاج بالموسيقى نوردوف-روبنز قالوا إنهم لاحظوا فرقا حتى في مهاراتهم الاجتماعية وتفاعلهم
  2. يسمي متحدثو اللغة الإنجليزية الأغاني التي لا تنفك أن تخرج من رؤوسنا “بدودة الرأس”
  3. كلما سمعت الموسيقى كلما تناغمت دقات قلبك مع إيقاعها
  4. الموسيقى تجعل الروابط في عقولنا تتحرك كلها باتساق
  5. تعلم آلة موسيقية لا يساعد فقط في تعلم مهارة حركية بل وقوة العقل
  6. يمكن للجنين قبل تشكله أن يميز بين الأصوات وطبقاتها
  7. مخك عند الاستماع إلى الموسيقى يفرز نفس الهرمون المسؤول عن السعادة، وهو الدوبامين.
  8. يتحول إدراكك للعالم وفقا لنوع الموسيقى الذي تسمعه، إن كان حزينا رأيته حزينا وإن كان فرحا فالعالم فرح.

لطالما أحببنا الموسيقى، ولطالما ارتبطت بذكرياتنا وحفلاتنا ومناسباتنا. فرمضان لن يكون رمضان بدون أغانيه، وعيد الميلاد لن يكون جديدا بدون أغانيه. ولكن الغريب حقا أن نجد بعد كل هذا الوقت أن للموسيقى يدا في حالتنا الحالية التي نحن عليها. فكر لبرهة في دور الموسيقى في حياتك. الموسيقى علم رائع يفتح أبوابا للتحسن والتطور والتداوي وأيضا التربح. اسمعوا الهادف من الموسيقى ووزعوه بهجة وفرحا على من تحبون! ولا تنسوا أن تشاركونا أغنيتكم المفضلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق