ثقافة العلاقات

لماذا تنتهي بعض الصداقات القوية؟

نحن نقيم الصداقات من أجل الراحة أكثر من أى شئ أخر. نصادق من يشبه أنفسنا. الصدقات تزيد من شعورنا بالسعادة والانتماء. إن علاقة الأصدقاء لا تحتاج إلى الأوراق والعقود مثل علاقة الزواج ولا هي مثل العلاقات المعقدة. فالأصدقاء هم الجزء المريح والداعم لك في كل الأحوال. نحن نبدأ تكوين الصداقات حينما نشعر بالاحتياج إلى أشخاص يشاركوننا الحياة، مثل أصدقاء (المدرسة الذين يجلسون بجوارنا، وصديقك الذي أخترته ليكون معك في أغلب الأوقات، وصديق الجامعة، والوظيفة، والأصدقاء من الجيران ومن يشاركونك الأنشطة المختلفة). ولكن ما هى أسباب تفرق الأصدقاء وأسباب المشاكل بين الأصدقاء

نحن ننجذب بالتعاطف إلى الأصدقاء الذين يقومون بالتعامل بالمثل تجاه ما يهمنا (الحب، الوقت، الطاقة، الدعم)، ونتمني أن يكون صديقنا هو السند والدعم وبجانبنا إلى ما لا نهاية.

الأبدية في العلاقات والتعلق:-

أغلبنا لدية هذه الفكرة أن الصداقة لابد أن تستمر إلى الأبد، أن يكون لديك صديق مقرب يشاركك كل الحياة حتى تكبرون معا. بالطبع توجد صداقات تدوم على مدار العمر ولكن الأكثر والشائع منها هو ما ينتهي فنكون أخرى. في الواقع من المنطقي أن نفقد بعض الأصدقاء عندما يتطلب الأمر ذلك، بالرغم من صعوبة تنفيذه أو ما نشعر به حينها إلا أن هذا ضروري وقد يكون إيجابيا في النهاية.

قد يكون من الصعب جدا اتخاذ قرار بإنهاء الصداقة. فبعد قضاء وقتا طويلا مع هذا الشخص حتى أصبح بينكم العديد من الذكريات، نحن أحيانا نستثمر جميع قوتنا مع شخص ما، إذ تشاركتم الطعام معا، ووضعتم كل الوقت والجهد في الصداقة واحدة مهمة، حتى يزداد فيها التعلق، والخوف من فقد الصديق الوحيد المقرب، والنتيجة تؤلمك أكثر إذا إنتهت.

مع تذكر كل الصداقات التي إنتهت من حياتك، ومحاولة الشفاء من جروح الفقد يظل السؤال مطروحا في ذهنك ما هي الأسباب التي جعلت صداقتنا هكذا؟، كيف وصلنا إلى هنا ؟، كيف صديقي المقرب لم يعد لدينا ما نتحدث عنه الآن ؟.

أعرف أن الأمر لا يستغرق سوي لحظة لكن من الصعب تذكر الوصول، ولذلك إليك في تلك المقالة بعض الأسباب التي ساعدت على إنهاء العديد من الصداقات القوية وأسباب تفرق الأصدقاء.

1-لايخصص الوقت لك:-

 عندما لا يحاولوا الأصدقاء أن يبذلوا مجهودا واضحا في تخصيص وقت نحو أصدقائهم، أحدهم مشغول في حياتة الإجتماعية أوالعمل وقائمة للأعمال المنزلية وصديقه إيضا،يحدث أن يهتم أحدهما في تنظيم مواعيدة لتخصيص وقت لأصدقائة وشخص غير مهتم في قضاء الوقت معهم، فدائما تجده يريد أن تتقابلوا في الوقت المناسب له، وعندما يراك يخبرك كم قضي وقتا طويلا ليراك في الوقت الذي يناسبك، وكم من مجهود مبذول في ذلك.

عندما نبدأ في إيجاد الأعذار عن عدم الأهتمام، تصبح هذا علامة أن تلك العلاقة لن تدوم طويلا.

2-لا يحفظ الأسرار:-

أمر ضروري أن يكون صديقك كاتم أسرارك، إنك تعطية الثقة في الإحتفاظ بتلك الأسرار بينكم دون إخبار الأخرين بها، وقد تكتشف أن أحد أصدقائك يشارك الأخرين بأسرارك، فهذه ليست علامة على وجود علاقة صحية، فالصديق الحقيقي يحترم خصوصيتك ولا يشاركها مع الأخرين وهذه من الأسباب القادرة على هدم أى صداقة مهما كانت.

3-الصديق الذي يمدك بالطاقة السلبية:-

من المهم أن نجد أصدقاء ويكون لدينا القدرة على مشاركتهم معنا في جميع أجزاء حياتنا، أن تجد شخصا يستمع إلى مشاكلك ” مع شريك الحياة أو في العمل، مشكلات أسرية) هذا أمر طبيعي وجيد، ولكن إذا كان صديقك المقرب لديك يسأل فقط عنك ثم يحكي عن نفسه ومشاكله فقط، وفي كل مرة لا يجد ما يتكلم عنه سوي المشاكل، فهذا يشير إلى أن تلك علاقة لا تجلب لك سوا الطاقة السلبية فهي تستنفزك عاطفيا وتؤثر عليم بشكل كبير مما تجعلك تتهرب في المرات التي تقابله فيها.

4-المسئوليات الجديدة:-

قد تتغير مسئولياتك مثل  “الزواج أو الأنجاب، السفر، الدراسة بعيدا “،تصبح لديك مسئوليات جديدة  وتبعد بينكم المسافات، مع تقدم التكنولوجيا أصبح من السهل التواصل عن بعد اَلاف الأميال،ولكن بعض الأشخاص مع زيادة المسئوليات أو أختلاف نمط الحياة المعتاد عليه لا يستطيع أن يظل كما كان،  فتصبح المسافات التي تبعدكم هي أختلاف الأولويات وعدم القدرة على التواجد والأتصال مثل الماضي، ويبدأ البعد بين الطرفين دون أن يشعروا، فلا يتشاركان أجزاء وتفاصيل الحياة ولا يستمع كل منهما للأخر، تدريجا  تجد أن علاقتهما لم تصبح قوية بعد،فأصبح الأن أحد أهم الأسباب الشائعة لإنتهاء بعض الصداقات هو الإفتقار البسيط إلى التوازن والتواجد في ظل المسئوليات الجديدة.

5-الصداقة ليس علاقة متبادلة بالنسبه لهم :-

من أهم أسباب تفرق الأصدقاء والمشكلات هي شعور أن الصديق المقرب الذي تتواجد معه دائما في وقت حاجتة لم تجده عندما يتعلق الأمر بك، مثال “يسألك أن تقرضه أموالا لكنه لا يسمح أن تقوم معه بالأمر نفسه “،أو إنك تدعمه وتقف بجانبة وعندما تحتاجه تبدأ الأعذار، ومع حدوث ذلك بشكل متكرر تدرك أن صديقك يستفيد منك ولا يتعامل مع الصداقة على أنها علاقة متبادلة، فتقرر الإبتعاد.

إن الصداقة تتطلب إستثماراً كبيراً للوقت والمجهود وأن نحارب من أجل الحفاظ عليها وعدم جعلها مجرد ذكري.

و الآن بعد أن تعرفت على أسباب تفرق الأصدقاء قم بالتفكير قليلا وقيم وضع صدقات الحالية لتتفادي الأخطاء التي ذكرنها في المقال وتعرف على أهمية التواصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق