ثقافة العلاقات

لماذا تشعر بالملل في علاقتك؟

الملل في الحب

تمر جميع العلاقات بفترات من السعادة والطاقة، وأخرى راكدة وبها ملل، فقد تقضي عطلة نهاية الأسبوع في عشاء رومانسي، ووقت رائع، والعطلة التالية تقضيها جالسًا حول الفواتير، وأمام التلفاز. من المعتاد أن تشعر بالملل في علاقة طويلة، وأنت تمضي فيها حياتك اليومية، لكن هذا لا يعني أنك ستقضي حياتك كلها في هذه النقطة.

الملل في الحب أكثر الأسباب التي توتر العلاقة بين الطرفين. الروتين فيه سمٌ قاتل، فبعد اختفاء حماس البدايات، وانقضاء فترة التعارف لا يبقى شيء جديد للتحدث عنه. وأحيانا ما يزيد الموضوع سوءًا ظهور بعض الخلافات، والاختلاف في مدى رغبة الطرفين في الاستمرار في العلاقة. لذا سيلجأ كل منهما إلى إنقاذ علاقتهما قبل أن تنهار.

علامات عن الملل في العلاقات الحب

  • قلة اللقاء بين الطرفين دون سبب
  • اختفاء مشاعر الشوق واللهفة
  • عدم الرغبة في الاستماع للطرف الأخر
  • قلة الحديث
  • بدء التركيز على عيوب الشريك
  • كثرة المشاكل لوقت طويل
  • تكرار المشاكل ذاتها دون حلول

لا يعني الشعور بالملل، أن زواجك محكوم عليه بالاعدام، لكن هذا يعني أن علاقتكما تحتاج  لتخصيص المزيد من الوقت والطاقة. بمرور الوقت، قد تشعر أنك تعرف كل ما يمكن معرفته عن شريك حياتكَ! فقد قال خبير العلاقات الدكتور “باتريك وانيس”: “يمكنني أن أضمن أنك ربما تفكر بطريقة مختلفة عن الطريقة التي فكرت بها قبل أربع أو خمس سنوات، والشيء نفسه ينطبق على شريكك، مما يعني أنه يجب عليك ألا تتوقف عن طرح الأسئلة عليهم والتعرف عليهم”.

عندما تبدأ علاقة، يكون لديك عدد من التوقعات، سواء كان الأمر يتعلق بمدى الإثارة، أو مدى شعورك بالراحة، ولكن مع استمرار العلاقة وتغير الظروف، تحتاج إلى ضبط توقعاتك أيضًا، حيث يشير وانيس قائلا: “ليس الكثير من الناس يتغيرون لكن ظروف العلاقة تتغير ومن ثم نتغير استجابة لذلك. عليك أن تسأل نفسك عما تتوقعه من العلاقة وما تتوقعه من بعضكما البعض؟ هل هذا التوقع عادل ومعقول أم أنك تتوقع شيئًا لم يعد شريكك قادرًا على الوفاء به؟”

كيف تجدد علاقاتك بلغات الحب الخمس
ذكر المؤلف جاري تشابمان أن هناك خمس لغات للحب في كتابه اللغات الخمسة للحب وهم: “كلمات التقدير” و”المساعدة وتقديم الخدمة” و”الهدايا” و”قضاء وقت جيد” و”القرب الجسدي”. ولكل شخص لغتان أساسيتان للحب تصفان كيف يشعر أنه محب. وقال وانيس: “إن أفضل طريقة لمعاملة شخص ما ليست معاملته بالطريقة التي تريد أن يعامل بها، لكن تعامل معه بالطريقة التي يحتاجها”.

  • كلمات التقدير والحب

في بعض الأحيان يتحتاج لسماع بعض كلمات الحب والتقدير، مثل:”أنت تعني لي الكثير”، “أحبك”، “أشتاق لك”، بجانب “أنا فخور بك”، “أنت تستحق أكثر”. هناك الكثير من الأشخاص الذين يحتاجون لسماع مثل هذه الكلمات من الحين للأخر.

  • المساعدة وتقديم الخدمة

“الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات”، مقولة شهيرة لكنها حقيقية، فمساعدة حبيبك في بعض الأعمال، والانتباه لتعليقاته وتنفيذها لاحقا له هي أشكال للتعبير عن الحب وتعني أنك مهتم به بشكل فعلي.

  • الهدايا

من وقت لأخر، يجب أن ترسل لشريكك هدية قد تكون بسيطة أو يحتاجها، فالمجهود الذي تبذليه لاختيار هدية يعبر بشكل كبير عن اهتمامك.

  • تخصيص وقت خاص لكما

مع روتين الحياة، وكثرة الضغوطات والمشاغل اليومية بين الواجبات والأدوار في العمل، الكثير من الأشخاص يقدرون جدا تخصيص الشريك وقتا خاصا لهم.

– التلامس الجسدي

تشابك اليدين، الأحضان، وغيرهما، هي طرق تنقل الكثير من المشاعر التي بداخلك للطرف الأخر فيسمعها بكل وضوح، فاللمس هو إحدى اللغات التي لا يمكن فهمها خطأ.

كل إنسان تختلف لديه اللغة المفضلة من لغات الحب، عليك معرفتها، وأن تحرص على أن تكون تعبيراتك للحب باللغة التي يحتاجها شريكك.

يمكن أن يكون إصلاح علاقة مملة سهلاً، إذ قالت الدكتورة كريستي أوفرستريت المعالجة النفسية لموقع “Men’s Health”، أن كسر الملل في العلاقة سهل كما كسر الروتين اليومي. ربما تكون في روتين ولا تتيح الوقت للاستمتاع بعلاقتك. لذا لا تتعثر في روتين يولد رتابة، وجرب قضاء يوم عطلة بعيدًا عن الإيميل وهاتفك، واستمتع في المنزل أو في مكان جديد مع شريكك.

تذكر أن “الملل” شعور طبيعي، ونحن جميعا نشعر به في بعض الأحيان، فإذا شعرت بأنه بدأ أن يتسلل علاقتك العاطفية، أخبر شريكك به، فربما كلمة “ملل” ليست مثالية، وقد يكون ما تشعر به هو فقط الارتباك، في الوقت الذي تعتقد فيه أن الحب يتراجع بسبب ملل الحياة اليومية. وبالرغم من ذلك، التجارب الحياتية أثبتت العكس، فالحفاظ الحقيقي على العلاقة والحب هو القدرة على معرفة الأسباب الحقيقية وراء الشعور بالملل، والتغلب عليه.

إذا كنت تريد النضال لأجل علاقتك، اسأل نفسك لماذا تشعر بالملل؟ وما الذي تغير؟ على الأرجح، ستشير الإشارات إلى شعور ما أو موقف أو ضغوط معينة لم تواجهها.

لكن هل في نقطة ما يجب عليك إنهاء علاقتك المملة؟ توضح أوفرستريت قائلة: “عندما تشعر أنك فعلت كل ما في وسعك لتحسين العلاقة لتجد أنك لا تزال غير سعيد، فقد حان الوقت لإنهائه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق