fbpx
سلام نفسى

كيف تتقبل تحدى أصعب الظروف؟

كثير من المحن والصعاب نمر بها في حياتنا، منها ما نتمكن من تخطيه لنكمل الطريق دون منغصات، ومنها ما يوقعنا في حلقة مفرغة من الألم والتخبط، فيجعلنا غير قادرين على مواصلة الحياة بشكل صحي وتقبل أصعب الظروف.

فمواجهة التحديات والمشكلات جزء من الحياة، ولا يوجد أحد على سطح الأرض قد نجا من المصاعب في حياته. 

ومع ذلك، يبدو أن بعض الناس يتقبلون المواقف السيئة أفضل من الآخرين، فلا تبدو سعادتهم بشكل عام معرضة للخطر عند تعرضهم لصعاب ما.

كيف تتقبل تحدي أصعب الظروف؟

أحد أخطر التصرفات هي محاولة تجنب المشاعر غير السارة، لأنها تزيد الأمور سوءا. فمقاومة الواقع تطيل من الألم فقط! ومن ناحية أخرى، عند تعلمنا مواجهة الوضع وتقبله، فسوف ندرك أننا أقوياء بما يكفي لتحمل أصعب الظروف. 

فعندما نتقبل الظروف الصعبة التي نمر بها، نبدأ في التعافي والشفاء من آلامنا، ونخرج من المحنة أقوى وأكثر حكمة.

لكن كيف يمكن لنا أن نتدرب على تقبل أصعب الظروف في حياتنا؟ هذا ما سنتحدث عنه في السطور التالية.

• كن ممتنا دائما

الطبيعة البشرية هي أننا نميل إلى التركيز على السيء أكثر من التركيز على الجيد، وهو ما يطلق عليه في علم النفس “التحيز السلبي”.

والحقيقة أنه بإمكاننا إيجاد أشياء نحن ممتنون لها في أي موقف تقريبا، بغض النظر عن مدى سوء ذلك، وهذا هو السبب ورائ أهمية ممارسة الامتنان بانتظام وخاصة عندما نكون في حالة مزاجية غير جيدة.

إذا فقدت عملك فجأة، فما يزال بإمكانك أن تشعر بالامتنان لأن لديك طعاما تأكله وأنك لست مشردا. وإذا كان أحد الأصدقاء يؤذي مشاعرك، فما يزال بإمكانك أن تشعر بالامتنان، لأن صديقك قام أيضا بالعديد من الأشياء الجميلة لك في الماضي، ولديك العديد من الأصدقاء المقربين الآخرين.

• ما الذي يمكنك تعلمه من الموقف

عندما تحدث أشياء سيئة، فإنها غالبا ما تقدم لنا فرصا مثالية لتعلم المزيد من الدروس القيمة في الحياة.

ولعلنا نجد في المذيعة الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري خير مثال على ذلك، فالمرأة التي يلقبها البعض بـ”ملكة الإعلام الأمريكي”، تعرضت لكثير من المواقف الصعبة في حياتها، منذ أن كانت في سن التاسعة، وجميعها مواقف يصعب على البعض حتى تحمل أحدها.

ولكنها تعلمت كيف تتقبل الصعاب، وتخرج منها بدروس عظيمة، وذلك وضعها في قائمة عظماء العالم الحديث دون مبالغة.

• نادرا ما تكون الأشياء سيئة كما تظن

يميل الكثير منا إلى رؤية الوضع السلبي على أنه أسوأ مما هو عليه في الواقع.

ولكن فكر في عدد المرات التي واجهت فيها شيئا سيئا في الماضي، وكيف أنك الآن نادرا ما تفكر في هذه المواقف!

بالطبع هناك بالفعل مواقف صعبة وحزينة للغاية قد يمر معظمنا بها، كوفاة شخص عزيز علينا مثلا، أو فشل قصة حب كنا نظن أن الحياة لن تستمر دونها. وفي الغالب نظل نعاني لفترة متأثرين بتلك الظروف، وهو ما يؤثر علينا سلبا في حياتنا. وبالرغم من ذلك، سنكتشف أن الأمور لم تكن في الحقيقة بهذا السوء الذي تصورناه بمرور الوقت.

• وجِّه طاقتك جيدا

من المهم أن نتذكر أن هناك بعض الأشياء التي لا يمكننا ببساطة التحكم فيها، وبالتالي لا توجد فائدة من المحاولة معها. ولكن بالطبع هناك أيضا العديد من المواقف التي يمكننا التحكم فيها، وهنا علينا معرفة أين نوجه طاقاتنا.

على سبيل المثال، إذا فشلنا في اختبار الرياضيات، يمكننا الدراسة بجد واجتيازه في المرة المقبلة، أما إن لم نحاول على الأقل توقع الجيد والسعي وراءه، فنحن نعد أنفسنا لخيبة أمل أكبر بكل تأكيد.

• لا تفكر في الماضي

فكر في هذا الأمر: “كل تعاستنا تقريبا ناتجة عن شيء حدث في الماضي”. 

عندما يكون الناس غير سعداء، فمن الأرجح أنهم يتأملون في حدث سابق لا يمكنهم تغييره. إذا كنت تريد أن تكون سعيدا، فمن الضروري التركيز على الحاضر، وتقبل فكرة أنك لن تعود للماضي أبدا.

الشكوى لا تجعل الأمور أفضل

رغم أن التحدث عن الأشياء التي تسبب لنا التعب في حياتنا يشعرنا ببعض الراحة، إلا أن الشكوى المستمرة لا تساعدنا.

في الواقع نحن عندما نشكو من شخص ما أو شيء ما، فإننا نلفت انتباهنا إلى الوضع غير السعيد، ونبعده عن الأشياء التي تجعلنا سعداء.

إذا ركزنا أذهاننا على ما يجعلنا غير سعداء، فإنه لا يعمل إلا على تعزيز تعاستنا.

الرياضة تجعل كل شيء أفضل ولو قليلا

قد يبدو هذة النقطة مبتذلة، ولكن التدريبات الرياضية بالفعل تحسن من الحالة المزاجية. فـ “السيروتونين” و”الإندورفين” الذي يتم إطلاقهما عندما نمارس الرياضة عبارة عن مواد كيميائية تشعرنا بالرضا. 

هذا لا يعني بالطبع أن جميع مشاكلنا ستختفي فجأة بالرياضة، ولكنها بالتأكيد ستساعدنا على التأقلم بشكل أفضل مع أي موقف. وقد تم إثبات هذه النظرية في العديد من الدراسات للحد من الاكتئاب أو الوقاية منه.

تذكر أنه لا شيء يدوم إلى الأبد

لا شيء يدوم إلى الأبد، بما في ذلك الألم وخيبة الأمل. لذا، امنح نفسك هدية الوقت وكن صبورا.

ابحث عن العزاء في الوقت فهو كا يقلل من كل الجروح؛ فالعالم يتغير دائما وكذلك حياتنا. وما من شيء ثابت. ثق بأنه يوجد فعلا ضوء في نهاية النفق، حتى ولو بدا خافتا أو لم يبدو من الأساس. فقط استمر في التقدم للأمام وتوقف عن النظر للخلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق