fbpx
إدارة حياة

عزيزي طالب الثانوية العامة… الابتعاد عن كلية أحلامك ليس نهاية العالم

الثانوية العامة … مرحلة دراسية تعتبرها العديد من الأسر المصرية النقطة الفارقة في حياة أبنائهم، ويعيش بسببها الطلاب حالة من التضارب في المشاعر: ما بين الفرحة، والحزن، والتوتر، والحيرة، والاكتئاب أحيانا.

فهناك من يظل طوال فترة دراسته قبل الجامعية يحلم بكلية محددة، ولا يرى غيرها أمامه. ولكن بمجرد ظهور نتيجة الثانوية العامة، يجد نفسه قد ابتعد عن كلية أحلامه بسبب المجموع الذي حصل عليه في النهاية.

الابتعاد عن كلية أحلامك ليس نهاية العالم

بطبيعة الحال، قد يبدو قرار الالتحاق بكلية معينة ليس أنسب اختيار منذ البداية: أي يمكننا رؤيته بمثابة خيبة أمل مخططة. ربما يكون ذلك نتيجة التعلق الشديد بحلم دخول تلك الكلية منذ الصغر، أو نتيجة ضغط الأهل! ومع ذلك، بالعقلية الصحيحة يمكنك تحويل خيبة الأمل هذه إلى نجاحات في دراستك الجامعية وحياتك المهنية من بعد.

ماذا تفعل إن لم تلتحق بكلية أحلامك لمجموعك في الثانوية؟

• لا تكبت حزنك وتعاطف مع نفسك

لا ننكر أن ابتعاد الحلم الذي لطالما حلمت به منذ الطفولة قد يصيبك بخيبة أمل، ويتسبب لك في حالة من الحزن. ولكن هناك البعض الذي يرى في إظهار ذلك الحزن إهانة ويحاولون كبت تلك المشاعر حتى لا يظهرون ضعفاء أمام الآخرين. ولكن تنصحنا راشيل سيمونز، مديرة برنامج فيبي لويس للقيادة في كلية سميث الأمريكية بأنه من المهم جدا منح نفسك المساحة للبكاء أو للشعور بالهزيمة. امنح نفسك وقتا لتخرج من تلك الحالة، استرخ على الأريكة وشاهد فيلمك المفضل، وتعاطف مع نفسك وفكر كيف ستتعامل إذا حدث نفس الموقف لأفضل أصدقائك، فماذا ستقول له تحدث إلى نفسك بالطريقة التي تتحدث بها إلى صديق مقرب وقل لنفسك “حسنا، أنا لست بمفردي، أنا لست الشخص الوحيد الذي ابتعد عن حلمه، الأمر ليس نهاية العالم”.

• من قال إنه الاختيار الأنسب؟

يقول آدم جرانت، عالم النفس التنظيمي ومؤلف كتاب Originals، إنه يجب على من يتحدث عن كلية أحلامه، أن يتذكر استخدامه للتو كلمة “حلم”. الطلاب عندما يتحدثون عن كلية أحلامهم، فهم عادة ما يفكرون في المكان الأشهر، أو الأسعد. ووفقا لـ”جرانت، فإنه من غير المرجح أن تكون صورتك عن الكلية هي الحقيقة. فالكلية لها علاقة فقط بما ستكون عليه تجربتك فقط وليس أنت. وبعبارة أخرى، لا تعرف ما إذا كان هذا المكان هو المناسب لك أنت حتى تكون هناك بالفعل أم لا.

• انظر للأمور بتركيز وعمق

اسأل نفسك على أي أساس كونت هذا الحلم في الٍاس. أهو بناء على غيرك من الأقران أو الأقارب أو على نظرة الوالدين لمستقبلك. من الصعب الإجابة على هذا السؤال وسط موسم النتيجة وسؤال الأقارب. ولكن بعدها يمكنك الاسترخاء والتفكر جيدا، أكان هذا بالفعل حلمك أم لا. وما الحلم البديل الذي تحبه أيضا.

• ابتعادك عن كلية الأحلام قد يدفعك للنجاح

كما قلنا، لا يجب أن تعتبر ابتعاد كلية الأحلام نهاية العالم لك. لا تشعر بالفشل أو بأنك أضعت حياتك الجامعية. على العكس تماما، قد يدفعك ذلك التعثر البسيط وأنت في مقتبل حياتك إلى نجاح لم تكن لتتوقعه بالمرة. الكاتبة ج. ك. رولينج مثلا رُفضت 12 مرة، قبل أن توافق دار بلومز بري على نشر أول كتاب لها من سلسلة هاري بوتر الشهيرة، وبعد بضع سنوات فقط، أصبحت رولينج أول كاتب يكون مليارديرا! وتذكر أيضا ماذا حدث عندما طرد الأسطورة ستيف جوبز من شركة آبل؟!! عاد إليها بشكل غير متوقع ما يزال يتحدث عنه الجميع حتى يومنا هذا.

هناك العديد من مشاهير العالم من لم يتمكنوا من دخول كليات أحلامهم ومع ذلك حققوا نجاحات غير مسبوقة في حياتهم المهنية. ومنهم الصحفية والإعلامية الأمريكية الشهيرة ميريديث فييرا، والمليادير الشهير وارين بافت، ووزير خارجية أمريكا السابق جون كيري، والمخرج السينمائي المعروف ستيفن سبيلبرج، والإعلامي البارز توم بروكاو، ورئيس جامعة كولومبيا لي بولينجر.

أي أن عدم النجاح في دخول كلية الأحلام قد يكون شرارتك لنجاحات توازي نجاحاتهؤلاء الأشخاص. فكما قال بولينجر “لا ينبغي لأحد أن يسمح للرفض بالتحكم في حياته… السؤال المهم حقا هو، من الذي سيحدد مواهبك واهتماماتك؟ الإجابة: “يجب أن يكون أنت”.

• قد ينتهي بك الأمر إلى حب اختيارك الآخر

غالبا ما يركز طلاب الثانوية العامة على كليات القمة، نتيجة الثقافة المجتمعية، وضغط الوالدين والأقارب. ولكن غالبا ما يكون الطلاب الذين لا يلتحقون بكليات اختياراتهم الأولى أكثر سعادة طوال فترة دراستهم في الكلية. وكما قال شون أبوت، مساعد نائب رئيس جامعة نيويورك “من الممكن أن تحب كليتك الرابعة المختارة، أعلم أنني فعلت ذلك”.

• الوظيفة الجيدة ليست مقترنة فقط بكليات القمة

رغم إنك قد تتخيل أن شهادتك من كليات القمة مثل “الطب، الهندسة، الاقتصاد والعلوم السياسية” أو حتى الدراسة في جامعات كبيرة كالأمريكية أو الألمانية وغيرها، ستثير إعجاب صاحب العمل على الفور، إلا إن هناك عوامل أخرى أكثر أهمية. نشرت صحيفة “نيوز ويك” دراسة في عام 2010، أظهرت أن أصحاب العمل يهتمون بالخبرة والثقة والدورات التي حصل عليها المتقدم للوظيفة أكثر من اسم الكلية أو الجامعة التي تخرج فيها.. وهذا يعني أنه يجب عليك تنمية ذاتك، بالتدريب المستمر، وصقل خبراتك، بدلا من جعل الأمور كلها متوقفة على كلية الأحلام فقط.

اتبع حدسك في اختيار كليتك، وثق بأنك ستنجح فالتفاؤل سر من أسرار النجاح. ولا تنسى أن تدابيرك لنفسك ليست هي النهائية دوما وليست هي الصحيحة دوما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق