إدارة حياة

خطة حياة

الحياة مليئة بالتحديات غير المتوقعة التي تحد من قدرتنا على تحقيق الأهداف، ودون خطة واضحة، من المحتمل أن نتعثر، ويؤثر ذلك على دوافعنا وحماسنا، لذا قد نرغب بالتفكير في إعداد خطة حياة.

ولتضع خطة حياة جيدة، عليك أن تفكر في “صحتك، وحياتك المهنية، والاجتماعية، واستقرارك المالي”، “وهل أنت سعيد؟”، “وهل ترغب في تحسين ظروفك؟”.

ومع بداية العام الجديد نضع أمامك خطة حياة تساعدك على الوقوف أمام التحديات التي قد تواجهك، لتحقق ما تخطط له بشكل سليم.

تعلم إدارة حياتك

هل تشعر بالملل والقلق كلما بدأت في عمل أو مشروع جديد؟

هل تجهل الوسيلة المناسبة للتحكم في طاقتك؟

هل تورط نفسك في أمور لا دخل لك فيها فقط لأنك لا تستطيع الرفض؟

هل تمتلك القدرة على الادخار والتوفير، أم تبذر أموالك دون حذر؟

كم مرة بدأت في إنجاز عمل ما ثم أضعت الوقت في أشياء غير مهمة ولم تُنه ما بدأته؟

هل أنت راض عما حققته في حياتك المهنية، أم تبحث عن بداية جيدة في العام الجديد؟

عليك إذا تعلم كيفية إدارة حياتك، وبغض النظر عما إذا كنت تحتاج التغيير في حياتك المهنية، أو شؤونك المالية، أو علاقاتك العاطفية، أو عائلتك، أو صحتك، أو لياقتك البدنية، أو أصدقائك، يجب أن تتعلم كيفية التعامل مع حياتك وإدارتها من أجل المضي قدما في تحقيق النتائج التي تريدها.

فعندما تعرف كيفية إدارة حياتك بشكل أفضل، ستكون أكثر فاعلية، وتتمكن من تطوير عادات تجعلك تحصل على ما تريد، وستحصل أيضا على صحة وطاقة أفضل، وتمتلك القدرة على اتخاذ قرارات موفقة وإيجابية تجعلك قادرا على تحقيق المزيد في حياتك.

اجعل حالتك النفسية إيجابية

أفكارك السلبية هي أخطر أعدائك، فهي تسيطر عليك وتمنعك من تحقيق ما تحلم به بطريقة أو بأخرى.

فإذا كنت تخشى التجربة أو التعبير عن نفسك بسبب خوفك من رأي الآخرين بك، ستظل مكانك ولن تتقدم خطوة للإمام، بل من الممكن أن تتراجع خطوات إلى الخلف.

وأيضا إذا كنت تلقي اللوم على نفسك دوما وترى أنك مقصر في كل أمور حياتك، فإن ذلك لن يجعلك مميزا بالطبع، والأمر نفسه يحدث إذا كنت تلقي اللوم على الآخرين فقط دون أن تتحمل المسؤولية.

لذلك عليك أن تتعلم كيف تتخلص من الأفكار السلبية وتحسن حالتك النفسية لتبدأ حياة مختلفة في العام الجديد.

ولتحقق ذلك عليك الإجابة على تلك الأسئلة بصدق ثم العمل على تحسين نفسك:

هل تحيط نفسك بمجموعة من السلبيين؟

هل لديك إيمان وثقة بأن الخير آت؟

هل تتمكن من رؤية نصف الكوب الممتلئ؟

هل أنت معتاد على شكر من حولك والشعور بالامتنان لهم؟

هل تثرثر كثيرا في حديثك؟

كم مرة غضبت بشدة وتصرفت دون تفكير؟

هل تندم بعد التصرف بشكل غير لائق؟

كن إيجابيا في علاقاتك مع الآخرين

يقول ثيودور روزفلت إن “أهم عنصر منفرد في معادلة النجاح هو معرفة كيفية التواصل مع الناس”.

وبالفعل تعتبر علاقاتنا مع الآخرين واحدة من أعمق التجارب التي يمكن أن نواجهها في حياتنا، فسوف تساعدنا العلاقات الإيجابية والداعمة على الشعور بالصحة والسعادة والرضا عن حياتنا.

والآن دعنا نطرح عليك تلك الأسئلة، ونترك لك الإجابة عليها لتحديد ماذا تريد من العلاقة مع الآخرين في العام الجديد؟

هل تتقبل ثقافة الاختلاف؟

كم صديقا خسرته في العام الماضي؟

كم صديقا جديدا تعرفت عليه العام الماضي ووطدت علاقتك به؟

هل أنت مستمع جيد للآخرين؟

هل يفهمك الآخرون بسهولة؟

هل تثق في الآخرين ويثقون بك؟

هل عبرت لشريك حياتك عن مدى حبك وامتنانك له؟

احرص على الرياضة والتغذية السليمة

قالوا قديما “العقل السليم في الجسم السليم”.. وهي بالفعل مقولة صحيحة ودقيقة تماما، فقد أظهرت العديد من الدراسات العلاقة بين اختيارات طعامك من جهة وصحتك العامة من الجهة الأخرى، حيث يساعدك اتباع نظام غذائي سليم على الحفاظ على وزن صحي وقلب قوي، كما أنه يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

ولا تقتصر فوائد التغذية السليمة على الجسم فقط، فوفقا لموقع الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة Family Doctor، كشف بحث جديد أن اختياراتك الغذائية قد تؤثر أيضا على مزاجك وصحتك العقلية، حيث كشف البحث أن الأشخاص الذين ليس لديهم نظام غذائي صحي أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض الاكتئاب، أو غيرها من مشاكل الصحة العقلية.

ويبدو أن هناك ارتباط ما بين بعض العناصر الغذائية والحالة المزاجية، وتشمل هذه العناصر الغذائية “أحماض أوميجا 3 الدهنية، وحمض الفوليك، وفيتامين د، والمغنيسيوم، وفيتامينات ب والتريبتوفان”، وكلها موجودة في الأطعمة التي تشكل جزءا من نظام غذائي صحي.

وبالطبع لن نغفل هنا الحديث عن أهمية ممارسة التمارين الرياضية لصحة البدن والعقل أيضا، وأنت بالطبع تعلم فوائد الرياضة لجسدك، لكنك ستذهل عندما تعرف أن النشاط البدني يؤدي إلى إنتاج مواد كيميائية في المخ تجعلك تشعر بالسعادة والاسترخاء، كما أن العديد من الأبحاث كشفت أن ممارسة الرياضة تساعدك في الحفاظ على مهاراتك العقلية بالقوة نفسها مع تقدمك في العمر.

وتساعدك الرياضة أيضا في أن تصرف ذهنك عن الضغوطات اليومية، ما يجنبك الوقوع في مستنقع الأفكار السلبية، بسبب التقليل من مستويات هرمونات التوتر في الجسم، بسبب تحفيز إنتاج الاندورفين في الجسم، وهو ما يشعرك بمزيد من الاسترخاء والتفاؤل بعد التمرين الصعب.

لذلك عليك أن تسأل نفسك بصدق إن كنت تريد الحفاظ على صحتك العقلية والبدنية تلك الأسئلة:

 كيف يمكنني استخدام الغذاء والتغذية لتحسين مزاجي؟

هل أحتاج إلى تغيير عاداتي الغذائية لأشعر بالتحسن؟

هل يجب علي اتباع نظام غذائي محدد؟

هل أفرط في تناول كميات كبيرة من الأغذية والمشروبات المليئة بالصوديوم والدهون المشبعة والسكر المضاف؟

هل أتناول طعام الإفطار بانتظام؟

هل وزني مثالي وأنا راض عنه؟

كم مرة ذهبت إلى صالة الألعاب الرياضية العام الماضي؟

هل أعاني عند صعود بعض السلالم؟

هل أقضي مشاويري القريبة بالسيارة أم سيرا على الأقدام؟

تربية سليمة

تربية الأطفال من أخطر المهام التي تقع على عاتق الوالدين، فهي التي تخرج للمجتمع أشخاصا ناجحين وإيجابيين، أو أناسا سلبيين ومحبطين، وفي بعض الأحيان مجرمين.

ولأن طفلك يتعلم منك أولا، ويقلد كل ما تفعله في سنواته الأولى، عليك أن تقدم له القدوة الحسنة وأن تحذر من التصرف بسوء أمامه.

وإذا كنت تضع خطة لحياتك في العام الجديد، فليس هناك أهم من أن تجعل جزءا منها لتربية أطفالك.

لذلك.. اسأل نفسك تلك الأسئلة وأنت تضع خطة لحياتك:

هل تكذب أمام طفلك ولكنك تنهره إذا فعل ذلك؟

هل تستمتع إليه باهتمام أم تنشغل عنه ولا تعيره انتباهك؟

هل تشجع أطفالك على شكرك وتقوم بالأمر نفسه معهم؟

هل تتشاجر مع شريك حياتك أمام الأطفال؟

وهكذا.. أصبح لديك الآن خطوطا عريضة لوضع خطة حياة جيدة لعامك الجديد، حاول تنفيذها بإخلاص، وأخبرنا إلى ما وصلت في النهاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق