fbpx
إدارة حياة

اقهر التكاسل والتسويف بخمس خطوات بسيطة

التسويف من أكبر الآفات التي تصيب هِممنا وتؤثر على أعمالنا وجودتها. التسويف منه الكسل والمماطلة والتأخير الذين قد يندرجون أحيانا تحت بند عدم الوفاء بالوعود، إن كان هنالك التزامات ما لم توف في مواقيتها. التسويف إذا لم تم تداركه وعلاجه فسوف يحطم من آمالك ويسبب لك الإحباط على المدى البعيد حين يكون الوقت قد مر وتكتشف أنك لم تنجز شيئا!

أسباب التسويف كثيرة، ومنها:

  • الإحباط وعدم الثقة في قدرات النفس
  • الحزن لفترات طويلة كما حدث أن بينته دراسة أجريت في جامعة كيس وسترن ريزرف بولاية أوهايو الأمريكية على أناس أجبروا على قراءة قصص حزينة لفترة كبيرة، فأصبحوا يماطلون في أعمالهم الحقيقية
  • انعدام المسئولية والتهرب من المخاطرة
  • انعدام الأولويات وحب القيام بالمهام غير المهمة
  • الخوف من المخاطرة
  • القلق والنسيان
  • الاعتماد على الآخرين
  • التربية في بيئة مدللة حيث ترمى الحمول على عضو واحد من الأسرة والباقي لا يتدرب على المسؤولية

وعواقب التسويف عدة أيضا، ومنها:

  • أن نصبح نعاني من مشكلة في إدارة الوقت
  • أن نعجز حقا عن تقدير الفترة التي يتطلبها إنجاز مهمة ما بدقة
  • ألا نولي اهتماما كافيا للأمور
  • إضاعة الوقت في أمور غير مهمة لا تتعلق البتة بالعمل
  • ألا نتدرب على مواجهة ما نراه مملا أو صعبا ونختار الاستسهال
  • أن نتدرب على التسويف فنصاب بالتسويف المزمن وهو أمر أخطر من التسويف الوقتي

إذا ما السبيل إلى علاج مشكلة التسويف والتغلب عليها! إليكم ما أقره علماء النفس في هذا الصدد من خطوات يسيره لا تستلزم تدخل أي شخص آخر سوى نفسك.

1. ابدأ بخطوات يسيرة

البداية دائما صعبة، ولكن إذا تمكنت من تجاوزها، فلن يكون لديك قدر من الإبداع فقط، بل من سيحفزك عقلك على مواصلة العمل في المهمة حتى تنجزها. ولكن ما السبب؟ يرجع الأمر إلى ظاهرة نفسية تسمى بتأثير تزايجارنيك، التي تعني أن المهام غير المكتملة من المرجح أن تتعثر في ذاكرتك. (وهذا أيضًا هو سبب ظهور نقاط قائمة مهامك باستمرار في رأسك فتحاول تجنب رؤيتها حتى تكتبها في ورقة لتقلل من تكرارها في عقلك أو تنجزها بسرعة).

2. قم بتقسيم مهامك إلى عدة مهام أصغر

يمكن أن تكون المهام الكبيرة مرعبة في رؤيتها أول مرة، لذلك نتفاداها ونؤجلها. ولكن من خلال تقسيم هذه المهمة الضخمة إلى مهام ملموسة قليلة، يمكنك التقليل من خوفك ومساعدة نفسك على البدء فيها بسرعة. لذا بدلاً من التفكير في مدى صعوبة الأمر، وكيفما يجب أن تنهي المشروع العملاق هذا، فكر بدلا عن حلول يمكنك تجزأتها كأن تقول لنفسك مثلا:”يجب عليّ إرسال بريد إلكتروني للزملاء لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا الاجتماع لمناقشة معايير ومواعيد التسليم.

هل تريد خدعة مفيدة عن كيفية تحقيق ذلك عمليًا؟ كل ما عليك هو الانتباه إلى الأفعال والأوصاف التي تستخدمها في رؤيتك للمهمة.

3. كن طيبا مع نفسك

قد تفترض أنه للتغلب على التسويف، يجب أن تكون صارمًا مع نفسك، ولكن هذا ليس ما يقوله العلم! فإذا كنت قد قمت بالتأجيل بالفعل، فمن المرجح أن تجد نفسك تبدأ فعلا في الوقت المناسب للمضي قدمًا: وذلك إذا أظهرت لنفسك بعضا من التعاطف مع ما أظهرته من ركود بدلاً من تعذيب نفسك حيال ذلك.

4. ابحث عن سبب جيد لما تقوم به

لا أحد سيختلف مع الحقيقة المنطقية وهي أنه من الجيد أن تشجع نفسك على فعل شيء قيمٍ لك. ولكن نادرًا ما يربط أغلبنا هذه الحقيقة البسيطة بجهودنا في مواجهة التسويف. أي أنه إن كنت تسارع من أجل إنجاز شيء ما، فلماذا لا تستخدم بضع دقائق أولا في التفكير بعمق في سبب رغبتك في القيام بذلك.

قالت أستاذة علم النفس فوشيا سيرويس من جامعة بيشوب في كندا في بحثها في هذا الموضوع أنه “عليك أن تتعمق أكثر قليلاً وتجد بعض المعنى الشخصي في هذه المهمة” التي تقوم بها؛ “هذا ما تقترحه بياناتنا.”

5. انتبه وثق في نفسك

الكمال والخوف من الفشل هما من أسس التسويف. وللتغلب على هذا التوجه، يقترح علينا العلم أن نبدأ بالاستماع إلى صوتنا الداخلي والتحري عن التفكير الأقل إنتاجية. فعندما تجد نفسك تقول أشياءً مثل،”ستكون هذه كارثة، أو أريد أن يكون هذا مثاليًا تمامًا!” فغالبا قد تكون في مسار صعب بينما في الحقيقة يمكنك جعله سهلا.

في النهاية، إن اعتدت أن تكون مسوِّفًا كبيرًا، جد طريقة لجعل المشكلة مثيرة للاهتمام. ضع قائمة بالأشياء التي تحتاج إلى القيام بها، وقم بما لا تريد القيام به أولاً. ثم امنح نفسك مكافأة صغيرة للقيام بذلك (قطعة حلوى، بضع دقائق على وسائل التواصل الاجتماعي، وما إلى ذلك). ومن ثم افعل شيئًا في قائمتك تريد القيام به واستمر في التبديل حتى تنهي المهمة كاملة. هذا يجعل مهامك أقل صعوبة.

كما أنه كلما شعرت بأنك لا ترغب في إكمال المهمة، قم بإنشاء قائمة عمليات يومية غير قابلة للتسويف وقم بها. واجعلها يوميا وغير قابلة للتفاوض. والتزم بها كل يوم مهما كان ومهما حدث فهي شيء لا يجب التفكير فيه لأنك التزمت به بالفعل. هذا سيزيد من حس التزامك وسيعود بالنفع في عدة جوانب أخرى في حياتك. وتذكر أن كافة القرارات إنما هي منك ولك!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق